هبة بريس
مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026، أكدت القنوات الوطنية المغربية سيطرتها المطلقة على المشهد السمعي البصري، مرسخة مكانتها كخيار أول وأساسي لدى الأسر المغربية.
و كشفت أرقام نسب المشاهدة عن استحواذ القناة الثانية (2M) وقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجتمعة على حصة بلغت 70.4% خلال وقت الذروة، متجاوزة بذلك مؤشرات العام الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل الارتباط الوثيق والعميق بين الجمهور والإنتاج الدرامي والترفيهي المحلي، الذي بات يشكل العمود الفقري للمائدة الرمضانية المغربية، متفوقاً بشكل واضح على العروض الأجنبية والفضائية البديلة.
وفي تفاصيل هذا المشهد، نجحت القناة الثانية في تعزيز ريادتها التاريخية، خاصة في وقت “الإفطار” الذي يعد الاختبار الحقيقي للقنوات، حيث استقطبت وحدها 42.4% من حصة المشاهدة بنمو ملحوظ عن الدورة السابقة.
وقد تدفقت الملايين لمتابعة باقة من الأعمال التي لاقت تفاعلاً استثنائياً؛ إذ تصدر الجزء الثالث من مسلسل “بنات لالة منانة” المشهد بأكثر من 12 مليون مشاهد، متبوعاً بالسلسلة الكوميدية “يوميات محجوبة والتيبارية” التي جذبت ما يزيد عن 10 ملايين متابع.
كما سجلت أعمال أخرى مثل “حكايات شامة” و”هاديك حياتي” أرقاماً مليونية تؤكد قدرة التلفزيون الوطني على لمّ شمل العائلات حول شاشة واحدة تقدم محتوى يلامس واقعهم وهويتهم.
ولم يتوقف هذا النجاح عند الشاشة الصغيرة فحسب، بل امتد ليتجاوز الفضاء التقليدي نحو العوالم الرقمية، مما يبرهن على نجاعة استراتيجية “تعدد المنصات”.
و سجلت المنصات التابعة للقناة الثانية قرابة 8 ملايين مشاهدة في غضون 14 ساعة فقط من انطلاق البرمجة، وهو ما يعكس قدرة الإعلام الوطني على التكيف مع أنماط الاستهلاك الحديثة والوصول إلى جيل الشباب.
المصدر:
هبة بريس