نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بني ملال خنيفرة، انتخابات المجلس التلاميذي الجهوي، تحت رئاسة مدير الأكاديمية الدكتور محمد بودشيش، وذلك في سياق استكمال هياكل المجالس التلاميذية وتعزيز أدوارها في تكريس الديمقراطية التشاركية داخل الفضاء المدرسي.
وجسدت هذه المحطة التربوية دينامية متجددة تروم تمكين التلميذات والتلاميذ من آليات التعبير والمبادرة والمشاركة في تدبير الشأن التعليمي، باعتبار المجالس التلاميذية فضاء مؤسساتيا لترسيخ قيم المواطنة والحوار وتحمل المسؤولية.
وشهدت العملية الانتخابية تقديم المترشحين لمشاريعهم التربوية أمام الهيئة الناخبة، حيث استعرض كل مترشح رؤيته لمعالجة قضايا تربوية واجتماعية تهم الحياة المدرسية، مع التركيز على مقترحات عملية قابلة للتنزيل داخل المؤسسات التعليمية وعلى مستوى المديرية والجهة.
وتقدمت مديرية خنيفرة بثلاثة مترشحين وازنين، إذ عرض آدم والتهامي، رئيس المجلس التلاميذي الإقليمي، مشروعا متكاملا حول الهدر المدرسي، تناول فيه أسبابه المتعددة واقترح آليات للحد منه عبر التحسيس والمواكبة التربوية وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ المعرضين للانقطاع.
فيما ركزت ميمونة وعكي، نائبة الرئيس، في مشروعها على التربية الوالدية، معتبرة أن إشراك الأمهات والآباء وأولياء الأمور في تدبير المؤسسات التعليمية يشكل رافعة أساسية لتحسين المناخ المدرسي وتعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة بما يخدم مصلحة المتعلم.
من جهتها سلطت فاطمة الزهراء وعبو، مستشارة بالمجلس، الضوء على ظاهرة التنمر داخل الوسط المدرسي، مقدمة عرضا حول أنواعه وتجلياته وآثاره النفسية والاجتماعية، واقترحت آليات وقائية وتوعوية للحد منه، عبر نشر ثقافة الاحترام والتسامح وتفعيل أدوار الأندية التربوية.
كما حظيت هذه المشاريع باهتمام واسع من طرف الناخبين الذين تفاعلوا مع مضامينها وأثنوا على جديتها وارتباطها بانشغالات التلاميذ اليومية، مما مكن المترشحين الثلاثة من نيل ثقة المصوتين والظفر بعضوية المجلس التلاميذي الجهوي، لتصبح مديرية خنيفرة ممثلة بثلاثة أعضاء من أصل أحد عشر عضوا.
وفي ختام هذه المحطة التربوية، أكد ممثلو المجلس التلاميذي عزمهم مواصلة العمل بروح المسؤولية والانفتاح، مع تثمين مبادرة التنسيق مع ممثلة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان التي واكبت أطوار العملية الانتخابية، حيث تم الاتفاق على تنظيم زيارة رسمية لمكتب المجلس التلاميذي الإقليمي إلى مقر المجلس الجهوي لحقوق الإنسان، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات وتعزيز قيم المواطنة الفاعلة داخل الوسط المدرسي
المصدر:
العمق