آخر الأخبار

العدول يرفضون "تجاهل الملاحظات" بخصوص مشروع قانون تنظيم المهنة

شارك

أكد سليمان أدخول، رئيس الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، أن تنفيذ كافة عدول المغرب “توقفاً إنذارياً” عن تقديم خدماتهم يومَي 18 و19 فبراير الجاري جاء “احتجاجاً على مشروع قانون المهنة”، باسطاً خلفيات هذا القرار وموضحا بعض أبعاده المهنية والقانونية، التي قال إنها “قد تتجه إلى التصعيد في حال استمرار الاحتقان وتجاهل المطالب المشروعة والمنصفة”، بتوصيفه.

وأوضح أدخول، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا التحرك نتيجة طبيعية لحالة الاحتقان الشديد والقلق السائد في أوساط العُدول عبر التراب الوطني”، إثر “التحفظات التي سجّلناها على المسار التشريعي لمشروع القانون 22.16، وإثرَ مصادقة مجلس النواب عليه دون أخذه بعين الاعتبار ملاحظات الهيئة الجامعة للمهنيين”.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال مروره ضيفاً على نشرة “الأخبار الرئيسية” في القناة “الأولى”، ليل أمس الأربعاء (18 فبراير)، اكتفى بالتعليق على سؤال في الموضوع بأنه ستتم مناقشة مشروع قانون مهنة العدول في الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس المستشارين) خلال الأشهر المقبلة، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

خلفيات وإشكاليات

عن الخلفيات أوضح أدخول، مصرحا لهسبريس، أن قرار الهيئة الوطنية للعدول الدخول في “المحطة النضالية” جاء “كخطوة أولى وضرورية، تمثلت في التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية للمواطنين في كافة ربوع المملكة”، ما قد يضرّ بمصالح المرتفقين وأمنِهم التعاقدي، موردا أن الإضراب الإنذاري، الذي شمِلَ يومي الأربعاء والخميس (18 و19 فبراير الجاري)، “هو مجرد بداية لمسار نضالي تصاعدي سيتم الإعلان عن خطواته المقبلة تباعاً”.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السبب المباشر لهذا الاحتجاج هو مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 22.16 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، معتبراً أن “هذه المصادقة تمّتْ دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والمقترحات الجوهرية التي تقدمت بها الهيئة الوطنية للعدول”، ومضيفا أن “الهيئة عقدت اجتماعات مع الفرق البرلمانية وقدمت مذكرات تفصيلية، إلا أنها قوبلت برفض غير مبرر وغير مفهوم”، بتوصيفه.

ومما دفع “عدول المغرب” إلى تنفيذ التوقف الإنذاري عن العمل “غياب الآليات”. وانتقد المتحدث ما وصفه بـ”التناقض الصارخ في المشروع الذي يُطالب العدل بتحقيق ‘نتائج’ معينة، بينما يَحرمه من ‘الآليات’ والوسائل القانونية والتقنية الضرورية للوصول إلى تلك النتائج وضمان الأمن التعاقدي للمواطنين”.

وفي حديثه لجريدة هسبريس بسط رئيس الهيئة الوطنية للعدول “الإشكاليات المهنية والتقنية في مشروع القانون”، مفصلا في “نقاط الخلاف الرئيسية التي يراها مجحفة في حق المهنة والمواطن على حد سواء”؛ وبخصوص “شهادة اللفيف” و”سند القرابة” أكد أن التنظيم الحالي لهذه الإجراءات “يُعقّد العمل من الناحية التطبيقية ويضر بمصالح المرتفقين بدلاً من تيسيرها”، مشدداً على “ضرورة مراجعة هذه النقاط لحماية حقوق المتعاقدين”.

كما استحضر أدخول “معايير الولوج للمهنة”، منتقداً اشتراط تخصصات (مثل الدراسات الإسلامية وأصول الدين) لا ترتبط مباشرة بمجال الاشتغال الميداني للعدل، داعياً إلى “مراجعة هذه المعايير لتنسجم مع متطلبات المهنة الحديثة”.

كما تطالب الهيئة ذاتها بـ”تعديلات بسيطة تخص التسمية المهنية وغيرها من التفاصيل التي لا تمس أي جهة أخرى”.

الخطوات المستقبلية

تفاعلًا مع سؤال لهسبريس حول الخطوات المستقبلية و”آفاق التصعيد” شدد سليمان أدخول على أن الهيئة “ستواصل ترافعها بخصوص مشروع قانون المهنة أمام مجلس المستشارين في الغرفة الثانية للبرلمان، بهدف إيصال صوت العدول وتصحيح الاختلالات الواردة في النص”، وفقه.

وعن طبيعة المطالب وصفها المتحدث للجريدة بأنها “بسيطة، مشروعة، ومنصفة”، مؤكداً أنها “لا تهدف إلى المزايدة ولا تترتب عليها أيّ تكاليف مالية على ميزانية الدولة”، وختم حديثه داعياً إلى ضرورة وراهنية “تجديد فتح حوار حقيقي يأخذ بعين الاعتبار رؤية الهيئة الوطنية بصفتها الممثل الشرعي للمهنة”، لضمان صياغة قانون يحمي الحقوق ويخدم المصلحة العامة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا