كود كازا//
كثير من الناس كيظنو أن التقويم الهجري كان ديما قمري خالص، ولكن الحقيقة مختلفة شوية. قبل الإسلام، العرب ما كانوش كيستعملو تقويم قمري بوحدو، بل كان عندهم تقويم قمري-شمسي. يعني الشهور كتتحسب بالقمر، ولكن كانوا كيدخلو تعديلات باش يبقاو مرتبطين بالفصول ديال السنة.
أسماء الشهور ما جاتش مع الإسلام، راه كانت معروفة قبلو بحوالي قرنين. وكانت مرتبطة بالطبيعة والجو والفصول. مثلا رمضان جا من “الرمضاء”، أي الحرارة القاصحة. وهذا ماشي صدفة، حيت فـ داك الوقت رمضان كان كيجي فـ الصيف.
التغيير الكبير وقع فـ زمن عمر بن الخطاب. منين توسعات الدولة الإسلامية وولات كاين مراسلات ومعاملات كثيرة بين الأمصار، ولات كاينة فوضى فالتواريخ. كانو الرسائل كيتكتبو غير بالشهر بلا تحديد السنة. حتى كتب أبو موسى الأشعري للخليفة كيشتكي من هاد الالتباس.
جمع عمر الصحابة وتشاوروا: واش يبداو التاريخ بمولد النبي؟ ولا بـ وفاتو؟ وفـ الأخير اتفقوا يكون الانطلاق من الهجرة النبوية للمدينة، حيث كانت الحدث اللي تأسسات به الدولة الإسلامية. ومن بعد اختارو شهر محرم باش يكون بداية السنة، حيت جا من بعد موسم الحج وكيعتبر من الأشهر الحرم.
هاد القرار ما كانش غير إداري، بل كان تحول رمزي كبير. قطع مع النظام القديم وخلق وعي جديد بالزمن عند المسلمين. وولات الأمة عندها توقيت خاص بها، مرتبط بالهجرة وبالرسالة، وماشي فقط بالطبيعة والفصول.
إذاً، فـ الأصل ديال رمضان كان شهر ديال الحر الشديد، وكان كيجي ديما فـ الصيف. ولكن منين ولى التقويم قمري خالص، ولات الأيام كتدور، وولا الصيام تجربة كتختلف من عام لعام.
وهكذا تبدل الوقت… وتبدلت معاه علاقة المسلمين بالفصول، ولكن بقات الروح هي نفسها.
المصدر:
كود