آخر الأخبار

مهنيون لـ”العمق”: السلع متوفرة بـ”الجملة” و”لهفة” المستهلك وراء اشتعال الأسعار قبل رمضان (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سجلت أسعار بعض الخضر الأساسية في سوق الجملة بالدار البيضاء ارتفاعات ملحوظة، حيث قفزت أسعار عدد منها إلى مستويات قياسية مست عتبة الـ 15 درهما، مدفوعة بضغط التصدير نحو الخارج وتزايد الطلب الداخلي في شهر رمضان.

وفيما يقر المهنيون بوجود “طفرة” في الأثمنة تزامنا مع رمضان، يجمعون علىأن وفرة السلع موجودة، لكن “لهفة الاقتناء” هي المحرك الأساسي لغلاء المعيشة في هذه الظرفية.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، قدم عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، جردا دقيقا لأسعار المواد الأكثر استهلاكا، مؤكدا أن أسعار الطماطم تتراوح حاليا داخل السوق بين 4 و5 دراهم، بينما استقر ثمن الجزر في حدود 4 دراهم.

أما بالنسبة لمادة البصل، فقد كشف معيدن عن تباين واضح؛ حيث يتراوح سعر “البصل اليابس” بين 7.5 و8 دراهم، في حين تظل “البصلة الخضارية” في متناول الجميع بأسعار تتراوح بين 2.5 و4.5 دراهم. وفيما يخص البطاطس، فهي الأخرى تخضع لمنطق الجودة والنوع، حيث يتأرجح سعرها بين 2.5 و4.5 دراهم.

في حين شهد سعر الخيار بالجملة ارتفاعا كبيرا، حيث أشار معيدن إلى أن ثمنه بلغ 10 دراهم، وهو رقم مرشح للارتفاع لكون ثمنه في المنبع (عند الفلاح بمنطقة أكادير) يتجاوز هذا السقف، وذلك بسبب “ضغط التصدير” نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، لافتا إلى استقرار الفلفل الأخضر والأحمر عند 10 دراهم، بينما قفزت أسعار “الفلفل الملون” إلى 15 درهما للكيلوغرام الواحد.

ولم يقتصر حديث المهنيين على لغة الأرقام، بل امتد ليشخص “أزمة سلوك” تساهم في إرباك السوق. وفي هذا السياق، وجه عبد الكبير معيدن نداء مباشرا للمواطنين بضرورة تبني “ثقافة تسوق رشيدة”، مشددا على أن اقتناء الاحتياجات اليومية فقط دون تكديس السلع سيمنع تشكل ضغط اصطناعي يرفع الأسعار.

وفي ذات السياق، صرح عزيز، وهو تاجر بسوق الجملة، بنبرة أكثر صرامة، معتبرا أن “العقلية الاستهلاكية” هي الإشكالية الكبرى، موضحا بقوله: “المستهلك المغربي بمجرد دخول العواشر، يبدأ باقتناء سلع تكفي لأسبوع أو عشرة أيام دفعة واحدة. هذا السلوك يجعل الطلب يفوق العرض بكثير، وهو ما يؤدي آليا إلى اشتعال الأسعار. السلعة موجودة والحمد لله، لكن التهافت هو ما يخلق الأزمة”.

من جانبه، طمأن الكاتب العام لجمعية سوق الجملة البيضاويين بأن السوق يتزود بشكل يومي وكاف ولا يوجد أي خصاص في الإمدادات. وتوقع معيدن أن تشهد الأسعار حالة من الاستقرار والعودة إلى مستوياتها العادية بعد مرور الأسبوع الأول من شهر رمضان، بمجرد تراجع ضغط “العواشر” وعودة وتيرة الاقتناء إلى طبيعته.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا