هبة بريس – ع محياوي
انطلقت الأشهر الأولى من السنة السياسية بمدينة مكناس بإشارات قوية على صراع سياسي محتدم، بعد انطلاق أعمال دورة فبراير التي شهدت نقاشات حادة بين أعضاء المجلس، خصوصًا في مواجهة الرئيس عباس لومغاري، الذي بدا متحكمًا في إدارته للجلسات، ويجيب بدم بارد على انتقادات خصومه السياسيين.
وحسب مصادر مطلعة، تميزت الدورة بمداخلات ساخنة، حيث عبر بعض أعضاء المجلس عن مواقف انتقادية صريحة تجاه قرارات وأولويات الرئيس، فيما حافظ الأخير على أسلوبه الهادئ، محاولاً إدارة الجلسات وفق القانون الداخلي للمجلس، دون أن يغيب عن النقاش عنصر الحدة الذي برز خلال عدد من المداخلات.
ويرى مراقبون أن هذه الدورة تشير إلى انطلاق مبكر للصراع السياسي في المدينة، مع بداية إعداد برامج ومشاريع جديدة، ما يعكس دينامية متصاعدة في علاقة الرئيس بالمجلس وأعضاء المعارضة، وقد تؤثر على سير عمل المجلس في الفترة المقبلة.
وقد شهدت الجلسات أيضًا تبادلًا للآراء حول مشاريع تنموية وخدماتية تخص المدينة، إلا أن جو النقاشات الحادة أعطى طابعًا سياسيًا موازٍ للعمل الإداري، وبرزت أهمية قدرة الرئيس على إدارة الاختلافات، بما يحافظ على استمرارية المجلس دون تعطيل للنشاط المؤسساتي.
وتبقى مدينة مكناس على موعد مع متابعة الرأي العام لكل التطورات القادمة، خصوصًا مع استمرار الحوار السياسي بين الأطراف المختلفة، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا الصراع على اتخاذ القرارات المستقبلية وتفعيل المشاريع المبرمجة خلال سنة 2026.
المصدر:
هبة بريس