هبة بريس – فاس
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بـمحكمة الاستئناف بفاس، يوم أمس الاثنين 16 فبراير 2026، حكمًا يقضي بإدانة المتهم (م.د) بعقوبة 15 سنة سجناً نافذاً، مع تحميله الصائر، وذلك على خلفية متابعته في قضايا تتعلق بالتخابر مع جهات أجنبية والمساس بأمن الدولة الخارجي.
وجاء هذا الحكم بعد متابعة المتهم، الذي كان ينشط سابقًا في الاتجار في المخدرات، في حالة اعتقال احتياطي، من أجل أفعال وصفت بالخطيرة، من بينها إهانة هيئة دستورية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة، في إطار ملف ذي طابع أمني حساس.
وبحسب معطيات الملف، فقد قرر الوكيل العام للملك إحالة المتهم مباشرة على غرفة الجنايات بعد استكمال البحث التمهيدي واعتبار القضية جاهزة للبث، حيث تم تكييف الأفعال المنسوبة إليه طبقًا لمقتضيات الفصل 190 من القانون الجنائي المغربي، المتعلق بالمساس بسلامة الدولة الخارجية.
وينص الفصل المذكور على عقوبات حبسية تتراوح بين خمس وعشرين سنة سجناً نافذاً في زمن السلم، وقد تصل إلى أقصى العقوبات في حال ارتكاب هذه الأفعال خلال زمن الحرب.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يناير الماضي، حين جرى توقيف المعني بالأمر وإخضاعه لبحث تمهيدي معمق من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـ المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليه وانعكاساتها المحتملة على الأمن القومي.
وأسفرت التحقيقات الأمنية، وفق ما راج خلال أطوار المحاكمة، عن وجود نشاط معادٍ للمؤسسات الوطنية، شمل تخابرًا مستمرًا مع جهات أجنبية، من بينها أجهزة استخبارات تابعة لـ الجزائر، حيث كُلّف المتهم بمهام ميدانية، من ضمنها تصوير منشآت ومواقع حساسة، وتزويد تلك الجهات بمقاطع مصورة وأشرطة توثق أحداث شغب عرفتها بعض المناطق.
كما أظهرت التحريات وجود علاقة مباشرة تربط المدان بـ جبهة البوليساريو، وهو ما عزز، حسب معطيات الملف، الطابع الجنائي والخطير للأفعال موضوع المتابعة.
ويأتي هذا الحكم في سياق المجهودات التي تبذلها السلطات القضائية والأمنية للتصدي لكل الأفعال التي تمس بأمن الدولة وسلامتها، والتعامل الصارم مع القضايا ذات الارتباط بالأمن الوطني.
المصدر:
هبة بريس