آخر الأخبار

نقابات تعليمية تعيد ملف "الساعات التضامنية" إلى واجهة النقاش التربوي

شارك

راسلت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم، المنضوية تحت لواء اتحاد النقابات الشعبية، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن “الساعات التضامنية” الجاري بها العمل منذ حوالي أربعة عقود، مبرزة أن الاستمرار في اعتمادها “يترتب عنه المس بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل”.

يأتي ذلك في ظل النقاش المتواصل في صفوف الشغيلة التعليمية حول عدد ساعات العمل، لا سيما بعد إخبار الوزارة الوصية على القطاع المسؤولين النقابيين، مؤخرا، بـ”متابعة الموضوع مع اللجنة الدائمة لتحديد المناهج والبرامج”.

في هذا الصدد، قال الاتحاد الوطني للتعليم إن “استمرار العمل بالساعات التضامنية يضع هذه الساعات بين أمرين اثنين لا ثالث لهما، أولهما اعتبارها ساعات عمل رسمية، وفي هذه الحالة فإن احترام المقتضيات الجاري بها العمل يقتضي حذفها، تنزيلا سليما لمقتضيات المرسوم رقم 2.05.916 المنظم لأيام وتوقيت عمل موظفي الإدارات العمومية، والذي ينص على أن يوم السبت هو يوم عطلة رسمية بالنسبة لجميع الموظفين، بمن فيهم هيئة التدريس”.

وأوضح الاتحاد أن “هذه الساعات التضامنية لطالما كانت السبب المباشر في جعل يوم السبت يوم عمل فعلي لهيئة التدريس”، مبرزا أن “الاستمرار في فرضها يتنافى تماما مع المرسوم المذكور ويعتبر خروجا عن الإطار القانوني الملزم”.

وفي حالة اعتبارها ساعات إضافية، تورد المراسلة، فإن “التطبيق السليم للمرسوم رقم 2.25.539 المتعلق بالتعويض عن الساعات الإضافية يقتضي معالجتها كالتالي: 6 ساعات إضافية للسلك الابتدائي، و4 ساعات إضافية للسلك الإعدادي و3 ساعات للسلك التأهيلي أسبوعيا”.

وتم إقرار هذه الساعات التضامنية في مطلع الثمانينيات، استجابة لضرورات التفاعل مع الظرفية الاقتصادية التي كانت تعرفها البلاد في تلك الفترة، موازاة مع تنزيل سياسة “التقويم الهيكلي ـ SAP” التي تسببت في تقليص دينامية التوظيف العمومي.

وصرّح عز الدين أمامي، الكاتب العام للاتحاد الوطني للتعليم، بأن “الظروف أو العوامل التي قد تسمح أو تبرر الإبقاء على هذه الساعات التضامنية قد انتفت، مما يفرض إعادة النظر فيها، لا سيما مع كونها غير مضبوطة بنص تنظيمي، بل تحولت فقط من استثناء ظرفي إلى قاعدة”.

وأوضح أمامي، في تصريح لهسبريس، أن “الحديث عن هذه الساعات التضامنية يظل بمعزل عن النقاش حول تخفيض عدد ساعات العمل”، مبرزا أن “تصفيتها أو اعتبارها رسمية وإضافية سيكون أمرا جيدا بالنسبة للشغيلة التعليمية، لا سيما مع تجنب الإشارة إليها عند إخراج النظامين الأساسيين لـ2003 و2023”.

وشدّد المتحدث على “ضرورة حصر اشتغال الأساتذة داخل الأقسام ما بين الاثنين والجمعة، بدون الحاجة إلى إقرار يوم السبت أيضا يوم عمل، مثلما هو الحال بعدد من القطاعات الحكومية التي تكتفي بخمسة أيام عمل”.

من جهته، اعتبر ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، أن “حلحلة ملف الساعات التضامنية تبقى أولوية، طالما أنها لم تعد لا في صالح التلميذ ولا في صالح الأستاذ”، مبرزا أن “الكتلة الساعاتية المعتمدة، على العموم، تثقل كاهل الجميع”.

وأوضح الكرعي، في تصريح للجريدة، أن “إقرار الساعات التضامنية كان خلال ظرفية استثنائية، لكن تم الحفاظ عليها إلى يومنا هذا”. وبخصوص مسألة التعويض عن الساعات المشار إليها، قال المتحدث إن “أجر الأساتذة شهري، وعادة ما لا يُحتسب بالساعات”.

وشدد الفاعل النقابي على أن “رهان تحقيق الجودة في التعليم يجب أن يكون مرتبطا بالكيف وليس بالكم من الساعات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأستاذ يشتغل خارج الفصل الدراسي، وأن التلميذ يظل في وضعية إنهاك في ظل كثافة الزمن المدرسي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا