قالت النقابة الوطنية للتعليم العالي إن القطاع يشهد حالة من الاحتقان، على إثر المصادقة النهائية على قانون التعليم العالي، في غياب الإشراك، وما رافق ذلك من تراجع عن الالتزامات المرتبطة بالملف المطلبي المتوافق بشأنه، مجددة رفضها لهذا القانون، وأعلنت عن التصعيد.
واعتبرت النقابة في بلاغ للجنتها الإدارية أن هذا القانون يشكل مساساً خطيراً باستقلالية الجامعة العمومية، وتقييداً لحريتها الأكاديمية، وفرضاً لأشكال جديدة من الوصاية على مؤسساتها، وفتحاً لباب تسليع التعليم العالي العمومي وتقويض دوره كمرفق عمومي استراتيجي.
وأعلنت النقابة عن تنفيذ خطة نضالية تصعيدية، تبدأ بإضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 03 و 04 مارس النقبل، يعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع إبقاء اجتماع اللجنة الإدارية مفتوحاً إلى غاية 12 أبريل 2026 لتقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
وأكدت النقابة أنها لن تقبل بأي محاولة لفرض الأمر الواقع عبر تنزيل هذا القانون، ولن تتعامل معه كأمر نهائي، وطالبت بإعمال كافة الآليات المؤسساتية والقانونية المتاحة من أجل إعادته إلى طاولة الحوار، عملاً بمقتضيات التصريح المشترك ليوم 20 أكتوبر 2022 واحتراماً للالتزامات المعبر عنها خلال لقاء 24 يوليوز 2025.
ومن جهة أخرى، توقف البلاغ على استمرار سياسة المماطلة والتسويف في التعاطي مع الملف المطلبي الوطني، وحملت النقابة الحكومة كامل المسؤولية السياسية عن استمرار هذا الوضع، وأدانت إغلاق وزارة التربية الوطنية باب الحوار بشأن الملف المطلبي الخاص بمراكز تكوين الأطر.
و أكدت النقابة على أولوية الاستجابة الفورية للملف المطلبي المشروع للأساتذة الباحثين، وفي مقدمته التسوية العاجلة لملف الدكتوراه الفرنسية، وتسوية ملف الترقية في الدرجة…
وأكدت النقابة تضامنها مع الأستاذات والأساتذة الباحثين الذين تعرضوا لمضايقات أو شكايات بسبب أدائهم لمهامهم النقابية أو الأكاديمية، داعية إلى احترام الحريات الجامعية وصون حرمة الفضاء الأكاديمي ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل الجامعة.
المصدر:
لكم