آخر الأخبار

زاكورة .. حجز ملف “التنقيب عن الكنوز” بضريح “بوعسرية” للمداولة والنطق بالحكم

شارك

قررت المحكمة الإبتدائية بزاكورة، اليوم الإثنين، حجز الملف المعروف إعلاميا بـ“التنقيب غير المشروع عن الكنوز” بضريح “بوعسرية” الواقع تحت نفوذ جماعة البليدة، قيادة ترناتة، للتأمل والنطق بالحكم في جلسة الثاني مارس المقبل.

ووفقا للمعطيات المتوفرة لجريدة “العمق المغربي”، فإن هذا القرار جاء بعد مناقشة أطوار هذه القضية في جلسة عرفت تراجع المتهميْن عن تنصيب دفاع، واكتفاءهما بالدفاع عن نفسيهما، مع تسجيل غياب الشاهد (أ.م).

وخلال المناقشة، أنكر المتهم “ع.ر”، جملة وتفصيلا، التهم الموجهة إليه، مصرحا بأنه كان متوجها إلى “فيرما” رفقة المتهم الثاني “ا.ا”، الذي اصطحبه من مدينة زاكورة من أجل البحث عن غرس النخيل. غير أن المعطيات التي جرى تداولها خلال الجلسة أشارت إلى أن الضيعة المذكورة تقع بمنطقة أم لعشار، على مسافة تقارب 30 كيلومترا من الضريح.

وسأل رئيس الجلسة المتهميْن عن ملابسات توجههما إلى محيط الضريح، متسائلا: “شكون فيكم اللي فيه لرياح واداه الآخر يتعالج عند الضريح؟”، كما استفسر المتهم الثاني عن واقعة الهروب، وعن حضور “المقدم” وعدد من ساكنة القبيلة، وما إن كان المتهم الأول قد منحهم مقابلا ماليا لمغادرة المكان.

من جهته، صرح “ا.ا” أنه رافق “ع.ر” للبحث عن الغرس، غير أن رئيس الجلسة واجهه بتصريحات سابقة أدلى بها أمام الضابطة القضائية التابعة لجهاز الدرك الملكي بزاكورة، متسائلا عن أسباب تراجعه عنها، وداعيا إياهما إلى قول الحقيقة بدل “الحيلة والتراويح”.

كما أفاد “ا.ا” بأن “فاعل خير” هو من نقلهما بسيارته من زاكورة إلى منطقة المرجة، حيث يوجد الضريح، على مسافة تناهز 70 كيلومترا. في المقابل، صرح “ر.ع” بأنه استظل فقط ظل تحت “الشاطو” القريب من الضريح.

وكانت المحكمة الإبتدائية بزاكورة، قد قررت في وقت، تأجيل البت في هذه القضية، إلى جلسة اليوم الإثنين 16 فبراير الجاري، وذلك من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعتها القانونية، إلى جانب استدعاء الشاهد في هذا الملف.

وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، ٱواخر يناير المنصرم، متابعة المتهميْن في هذا الملف، في حالة سراح، مقابل أداء كفالة مالية حددت في 2000 درهم لكل واحد منهما، مع تحديد يوم 2 فبراير موعدا لانعقاد أولى جلسات المحاكمة.

ويتعلق الأمر بكل من “أ.أ” و“ع.ر”، اللذان توبعا بتهمة الإخلال بالاحترام الواجب للموتى في مكان مخصص للدفن، وهي الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في عدد من الفصول من القانون الجنائي، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في أعمال حفر وتنقيب غير قانوني داخل الضريح المذكور.

وتعود تفاصيل القضية إلى ٱواخر يناير المنصرم، حيث فتحت النيابة العامة تحقيقا قضائيا معمقا على خلفية واقعة حفر وتنقيب غير قانوني داخل الضريح المذكور، وهي الحادثة التي أعادت إلى الواجهة ظاهرة التنقيب السري عن الكنوز وما يرتبط بها من ممارسات غير مشروعة تمس النظام العام وحرمة الأماكن الدينية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ“العمق المغربي”، أن شخصان جرى ضبطهما في حالة تلبس أثناء قيامهما بأعمال حفر داخل الضريح، بعدما انتبه أحد رعاة الماشية إلى الواقعة، ليقوم بإشعار سكان المنطقة، الذين انتقلوا إلى المكان وساهموا في توقيف المشتبه فيهما إلى حين إشعار السلطات المختصة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى إشعار مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة المختصة، حيث انتقلت عناصر الدرك إلى عين المكان لمعاينة موقع الحادث والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، التي خلفت استياء واسعا في أوساط ساكنة المنطقة.

وأضافت المصادر أن المشتبه فيهما خضعا للاستماع في إطار البحث التمهيدي، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعتهما في حالة سراح، في انتظار البت في القضية خلال الجلسة المرتقبة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، وفقا لما ينص عليه القانون.

يشار إلى أن هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان الملف المعروف إعلاميا بـ“عصابة البحث عن الكنوز”، الذي سبق أن هز إقليم زاكورة، عقب تفكيك شبكة تنشط في مجال التنقيب غير المشروع عن الكنوز، قبل أن تصدر في حق عدد من المتورطين أحكام قضائية ابتدائية واستئنافية، فيما تقرر لاحقا إعادة الملف إلى محكمة الاستئناف بورزازات للنظر فيه من جديد.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا