آخر الأخبار

وجدة.. تراشق واتهامات تهز فريق حزب (البام) والنيابة العامة تدخل على الخط

شارك

هبة بريس – وجدة

تعيش القلعة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بوجدة على وقع زلزال تنظيمي وأخلاقي غير مسبوق، بعد أن انحرف اجتماع داخلي كان مخصصا لـ”رأب الصدع” إلى مواجهات لفظية حادة، انتهت بردهات المحاكم وبفتح تحقيق قضائي يضع الحزب أمام اختبار حقيقي لمصداقية شعاراته المتعلقة بـ “تخليق الحياة السياسية”.

الاجتماع الذي ترأسه لخضر حدوش، رئيس الفريق بالمجلس الجماعي لوجدة، كان يُنتظر منه أن يشكل محطة لتجاوز الخلافات الداخلية وترتيب البيت “البامي” لمواجهة تحديات التدبير الجماعي. غير أن مجريات اللقاء سارت في اتجاه معاكس تماما؛ حيث انفجر الوضع بتبادل اتهامات وصفتها مصادر من داخل الاجتماع بـ “المشينة والساقطة”، مما أدى إلى انسحاب عدد من المستشارات احتجاجاً على ما اعتبرنه مساسا بكرامتهن وإهانة لصفتهن التمثيلية.

ولم تقف تداعيات الانفلات عند حدود البيت الداخلي للحزب، بل انتقلت إلى المسار القانوني بعدما قررت إحدى المستشارات وضع شكاية رسمية تتهم فيها أحد الأعضاء بـ السب، القذف، والتهديد، وتفاعلت النيابة العامة بوجدة مع الشكاية، حيث أعطت تعليماتها للشرطة القضائية لفتح تحقيق رسمي والاستماع لكافة الحاضرين في الاجتماع، مما يحول القضية من “شأن حزبي داخلي” إلى قضية رأي عام محلي وقانوني.

ويرى مراقبون للشأن المحلي أن ما حدث يعكس أزمة أعمق في ثقافة تدبير الاختلاف داخل الفريق، حيث تغلبت “الحسابات الشخصية” وصراع المواقع على منطق المؤسسة. وتضع هذه الواقعة قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وطنيا وجهويا، أمام مسؤوليات جسيمة، خصوصاً في ظل تخليق الحياة السياسية: كيف يمكن للحزب الدفاع عن هذا الشعار بينما تفشل هياكله المحلية في ضمان الحد الأدنى من أدبيات الحوار؛ التمكين السياسي للمرأة: الانسحابات والشكاوى القضائية لمستشارات الحزب تضرب في عمق مجهودات تمكين النساء من أدوار الريادة وحمايتهن داخل الفضاء السياسي؛ ثم الهيبة التنظيمية: الصمت تجاه هذه الانزلاقات قد يُفسر على أنه عجز عن تفعيل لجان الأخلاقيات، مما قد يؤدي إلى اتساع هوة فقدان الثقة لدى الناخبين.

بينما تواصل الشرطة القضائية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات “الفوضى اللفظية”، تترقب الأوساط السياسية بجهة الشرق طبيعة القرارات التنظيمية التي سيتخذها الحزب، فإما الذهاب نحو محاسبة صارمة تعيد الاعتبار لقواعد الانضباط الحزبي، أو الاكتفاء بـ “بلاغات التهدئة” التي قد لا تجدي نفعا في ظل وجود ملف قضائي مفتوح.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا