هبة بريس
أشاد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، بالمبادرة التي أطلقتها وزارة الداخلية والقاضية بتخصيص الرقم الأخضر 5757 رهن إشارة المواطنات والمواطنين عبر مختلف العمالات والأقاليم، للتبليغ عن كل أشكال الغش والتدليس أو ترويج مواد مشكوك في مصدرها أو جودتها.
واعتبر شتور، في تصريح لجريدة “هبة بريس”، أن هذه الخطوة تعكس “وعياً مؤسساتياً متقدماً بأهمية إشراك المستهلك في عملية ضبط السوق وتعزيز آليات اليقظة والمراقبة”، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يعرف عادة ضغطاً تجارياً واستهلاكياً متزايداً، ما قد يفتح المجال أمام بعض الممارسات غير القانونية.
وأوضح المتحدث أن إحداث هذا الرقم الأخضر يشكل آلية فعالة للتفاعل السريع مع شكايات المواطنين، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها الإضرار بصحة وسلامة المستهلك أو المساس بقدرته الشرائية، مؤكداً أن انخراط المستهلك في التبليغ يساهم في الرفع من نجاعة تدخلات لجان المراقبة.
وأشار شتور، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى أن تفعيل الرقم 5757 ينسجم مع روح ومقتضيات القانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وكذا القانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، مبرزاً أن هذين الإطارين القانونيين يكرسان مبادئ الشفافية، وضمان المعلومة الصحيحة، وزجر المخالفات.
ودعا شتور عموم المستهلكين إلى التحلي بـ”ثقافة الشكاية” والتفاعل الإيجابي والمسؤول مع هذه الآلية، عبر التبليغ عن مختلف التجاوزات المحتملة، بما يساهم في تخليق الحياة التجارية، وضمان منافسة شريفة، وتحقيق توازن عادل بين مختلف الفاعلين في السوق، فضلاً عن الحد من ممارسات المضاربة والاحتكار.
وفي ختام تصريحه، جدد رئيس الجمعية التأكيد على أن حماية المستهلك ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات العمومية والمهنيون والمجتمع المدني والمستهلك نفسه، في إطار من الالتزام بالقانون وروح المواطنة، بما يعزز الثقة داخل السوق الوطنية ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين.
المصدر:
هبة بريس