عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، زوال اليوم الإثنين، تأخير محاكمة شخص يتابع في حالة اعتقال احتياطي من أجل “تعدد جنح النصب، تعدد جنح السرقة، خيانة الأمانة، انتحال صفة نظمها القانون”.
الغرفة المذكورة، برئاسة القاضي الراضي، قررت تأخير محاكمة المتهم الذي عرض عدد من المواطنين للنصب مدعيا لهم أنه موظف شرطة، وذلك إلى جلسة 2 مارس من أجل استدعاء الضحايا، مع منح مهلة لدفاعه للاطلاع على الملف.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها “كود”، من مصادر مطلعة، فإن المعني بالأمر اعترف لعناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية اعترافات مفصلة لشخص بسلسلة من عمليات النصب بعدما كان ينتحل صفة موظف بالشرطة القضائية، مستغلا هذه الصفة الوهمية للإيقاع بعدد من الضحايا والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم.
وحسب تصريحات المعني بالأمر، فقد أقر بأنه لجأ إلى انتحال صفة شرطي بسبب عدم توفره على عمل قار يضمن له موارد مالية لتلبية متطلباته الشخصية والعائلية، حيث اقتنى أصفادا بلاستيكية وبدأ في استدراج ضحاياه وإيهامهم بأنه موظف أمني تابع للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس.
وأوضح المتهم، خلال البحث معه، أنه كان يتقرب من الضحايا ويقدم نفسه باسم مستعار، مدعيا اشتغاله في صفوف الأمن الوطني، وذلك بهدف كسب ثقتهم وتسهيل تنفيذ عمليات النصب.
ومن بين الوقائع التي اعترف بها، وفق المصادر ذاتها لـ”كود”، استيلاؤه على مبلغ 1200 درهم من أحد الضحايا مقابل وعد بصنع باب من الألمنيوم، قبل أن يتوقف عن الرد عليه بعد تسلمه المبلغ.
كما اعترف بتقديم نفسه لشخص آخر على أنه شرطي، حيث تمكن من سلبه هاتفا نقالا من نوع “ريدمي 06” بعد استدراجه إلى حي المسيرة، ثم قام ببيع الهاتف لشخص مجهول الهوية مقابل مبلغ مالي.
وفي واقعة أخرى، صرح المعني بالأمر بأنه استولى على هاتف نقال من نوع “نوكيا” أخضر اللون، إضافة إلى مبلغ مالي ووثائق شخصية، بعدما أوهم الضحية بأنه موظف بالشرطة، قبل أن يطلب منه مراجعة مصلحة أمنية، ما مكنه من الاستيلاء على ممتلكاته ومغادرة المكان.
كما شملت اعترافاته واقعة أخرى تتعلق باستيلائه على جهاز تلفاز من نوع “SMAG 32 POUC”، بعد تقديم شيك بقيمة 1050 درهما للضحية، وطلب منها عدم تقديمه للأداء إلى غاية تاريخ محدد، قبل أن يعمد لاحقا إلى بيع الجهاز مقابل مبلغ 700 درهم.
وأقر الموقوف كذلك باستهداف أشخاص آخرين، حيث تمكن من الاستيلاء على مبالغ مالية متفاوتة، من بينها 150 درهما من أحد الضحايا، و300 درهم وهاتف نقال من نوع “سامسونغ” أسود اللون من ضحية آخر، إضافة إلى مبلغ 1150 درهما وهاتف ذكي بعد استدراج الضحية وطلب الاطلاع على بطاقته الوطنية ومحفظته.
كما اعترف بالاستيلاء على مبلغ 290 درهما ووثائق شخصية من أحد المواطنين، بعد إيهامه بضرورة مرافقته إلى مصلحة أمنية، فضلا عن استيلائه على مبلغ 250 درهم وهاتف نقال ووثائق بنكية من ضحية أخرى.
وأكد المعني بالأمر أنه كان يتخلص من الهواتف المحمولة التي يستولي عليها عبر بيعها لأشخاص مجهولي الهوية بأماكن مختلفة وسط المدينة، كما صرح بأنه كان يتصرف في الأموال المتحصل عليها من عمليات النصب لتلبية أغراضه الشخصية والعائلية.
وفي السياق ذاته، اعترف باستعمال دراجة نارية من نوع “COOPER” لتنفيذ تنقلاته المرتبطة بعمليات النصب، قبل أن يعمد إلى بيعها واستبدالها بدراجة أخرى حتى لا يثير الشبهات.
كما أقر باستعمال الأصفاد البلاستيكية التي تم حجزها بحوزته لإيهام الضحايا بصفته الأمنية المزعومة، مؤكدا أنه كان يقدم نفسه كموظف شرطة تابع للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس لتسهيل تنفيذ أفعاله.
وختم المعني بالأمر تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الأفعال المنسوبة إليه تم تنفيذها عبر انتحال صفة موظف شرطة، بهدف كسب ثقة الضحايا والاستيلاء على ممتلكاتهم، قبل أن يتم توقيفه من قبل فرقة محاربة العصابات بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني.
المصدر:
كود