آخر الأخبار

من التشخيص إلى الفعل.. مجلس حوض سبو ينتقل إلى السرعة القصوى في إجتماعه بصفرو

شارك

هبة بريس- ع محياوي

افتتحت أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسبو، المنعقد بمدينة صفرو اليوم الإثنين 16 فيراير الجاري، برسم دورة سنة 2025، بتدخل وُصف بالوازن والمسؤول لكل من الكاتب العام لــ وزارة التجهيز والماء، و مصطفى الميسوري رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس، حيث قدّما قراءة دقيقة وموضوعية لوضعية الموارد المائية بحوض سبو، وانعكاسات التغيرات المناخية المتسارعة على الأمن المائي والنشاط الفلاحي.

كما تميّز تدخل عامل إقليم صفرو بمستوى عالٍ من الوضوح والمسؤولية، عكس إدراكاً عميقاً لحجم التحديات المطروحة، وحرصاً عملياً على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع وتوجيه الجهود نحو أولويات حيوية، في مقدمتها حماية الساكنة وضمان التزويد المنتظم بالماء الشروب.

وانعقد هذا المجلس في سياق يتسم بتحديات مائية متزايدة، قصد تقييم الوضعية الراهنة للموارد المائية، وتدارس تداعيات الفيضانات الأخيرة، وتسريع تنفيذ البرامج والمشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بتعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب بمختلف جماعات إقليم صفرو.

وفي مستهل التدخلات، تم التأكيد على الرؤية الاستباقية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي شكّلت رافعة أساسية لتعزيز جاهزية المنظومة الوطنية للماء والوقاية من المخاطر الطبيعية. وهي رؤية استراتيجية ذات بعد إنساني وتنموي، تحمي المغاربة من الكوارث المحتملة، وتؤسس لمسار تنمية مستدامة يضمن حق الأجيال الحالية والقادمة في الأمن المائي.

وفي هذا الإطار، نوه المتدخل بالمجهودات التي يبذلها عامل إقليم صفرو، مثمّناً دعمه المتواصل لإدارة الوكالة، ولا سيما من خلال مراسلاته الواضحة إلى الكاتب العام للوزارة الوصية، والداعية إلى:
التعزيز العاجل للموارد البشرية بالوكالة،
التسريع بتنزيل البرامج والمشاريع المبرمجة،
وإعطاء أولوية قصوى لمشاريع إيصال الماء الشروب إلى جل جماعات الإقليم.
كما تم التنويه عالياً بالمجهودات التي تبذلها وزارة الداخلية، ومن خلالها الولاة والعمال وكافة مكونات لجان اليقظة، لما أبانوا عنه من تعبئة ميدانية وتنسيق مؤسساتي أسهم في الحد من تداعيات الفيضانات الأخيرة الناتجة عن التساقطات المطرية القوية.
تشخيص دقيق لقضايا الموارد البشرية والمخاطر المناخية
وعلى مستوى الموارد البشرية، أبرز المجلس الحاجة الملحّة إلى تقوية فرق الهندسة والهيدرولوجيا، والصيانة والتدخل السريع، ومنظومات الرصد والإنذار والتواصل في الأزمات. كما دعا إلى إحداث وحدات متخصصة في النمذجة الهيدرولوجية والاستشعار والإنذار المبكر، مع تعزيز الحضور الترابي للوكالة عبر نقاط ارتكاز إقليمية لتحسين سرعة الاستجابة.
وفي ما يتعلق بالفيضانات، أكد المتدخلون أن المؤشرات الوطنية والإقليمية تُبرز تزايد تواتر وحدة الظواهر القصوى، باعتبارها من أبرز تجليات التغيرات المناخية، ما يفرض تحديث خرائط المخاطر بصفة دورية، واعتماد مقاربة شمولية تمزج بين البنيات التحتية التقليدية والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تحسين تدبير التعمير بالمناطق المعرّضة للخطر.
دروس عملية لتعزيز الوقاية وتقليص المخاطر
وخلص المجلس إلى جملة من الدروس العملية الرامية إلى تحسين تدبير مخاطر الفيضانات، من أبرزها:
تسريع تهيئة المجاري المائية وتعزيز منشآت التصريف،
معالجة “النقاط السوداء” على مستوى الحوض والمراكز الحضرية،
تقوية السدود التلية والأحواض التحويلية، مع إزالة الرواسب والنباتات الغازية بانتظام،
تحديث منظومات الرصد والإنذار المبكر وربطها بتوقعات آنية عالية الدقة،
ترسيخ حكامة ترابية متناسقة عبر بروتوكولات تدخل واضحة وتبادل منظم للمعطيات،
إدماج حلول قائمة على الطبيعة، كإعادة التشجير واسترجاع المجالات الفيضية وإعادة تغذية الفرشات المائية،
الرفع من وعي الساكنة والمؤسسات الحيوية عبر حملات تواصلية وتمارين محاكاة.
خطة عمل واضحة والتزام بالشفافية
وفي ختام الأشغال، دعا المجلس إلى إعداد خطة عمل استعجالية بآجال تمتد على 90 يوماً، و6 أشهر، و12 شهراً، مدعومة بمؤشرات تنفيذ دقيقة وتحديد واضح للمسؤوليات، مع مراسلة القطاعات الحكومية المعنية من أجل تدعيم الموارد البشرية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، وإعطاء أولوية قصوى لمشاريع الماء الشروب بالجماعات المعنية.
كما تم التأكيد على أهمية نشر تقارير دورية حول تقدم المشاريع، تعزيزاً للشفافية وربطاً للمسؤولية بالمحاسبة.
وأكد المتدخلون التزامهم، داخل المجلس الإداري، بتنزيل التوجيهات الملكية السامية، وخدمة أمن الماء وسلامة الأرواح والممتلكات، في إطار تعبئة وطنية شاملة وتعاون مؤسساتي وثيق.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا