كود الرباط//
علمت “گود” أن قيادات اتحادية من مدن فاس والناظور ووجدة ومراكش والرباط، قررت مغادرة “باطو” حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مباشرة بعد إعلان القيادي التاريخي عبد الهادي خيرات التحاقه بحزب حزب التقدم والاشتراكية.
وحسب معطيات حصلت عليها “كود”، فإن عددا من قدماء الشبيبة الاتحادية يدرسون عقد اجتماع تنسيقي مع خيرات، تمهيدا للالتحاق الجماعي بحزب “البي بي إس”، في خطوة توصف بأنها أكبر عملية نزيف تنظيمي يعرفها الاتحاد خلال السنوات الأخيرة.
المصادر ذاتها، أكدت أن عددا من الأطر والمنتخبين لم يعودوا يجدون أي أفق للممارسة السياسية داخل الاتحاد الاشتراكي، في ظل استمرار الكاتب الأول إدريس لشكر في ممارسة ألاعيبه الداخلية بهدف التمديد لولايته، رغم مبادرات وساطات داخلية سابقة لإعادة ترتيب البيت الحزبي وفتح المجال أمام مصالحة تنظيمية شاملة. غير أن تلك المحاولات، تضيف المصادر، لم تفض إلى نتائج ملموسة، ما عمّق منسوب الاحتقان وأدى إلى فقدان الثقة.
التحاق خيرات، الذي يُعد من أبرز الوجوه التاريخية في الحزب، شكل بحسب المتتبعين نقطة تحول، دفعت عددا من الغاضبين إلى اتخاذ قرار “الهجرة الجماعية”، خاصة من الأطر المهنية (مهندسون، أطباء، موظفون) ومن مناضلين داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل ونقابة العدل، إضافة إلى منتخبين بالجماعات الترابية.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن حزب التقدم والاشتراكية قد يتجه إلى عقد مؤتمر استثنائي أو دورة خاصة لمؤسساته الوطنية من أجل استيعاب هذه الالتحاقات ودمج القيادات الاتحادية الجديدة داخل هياكله، بما فيها المكتب السياسي.
أسماء وازنة مرشحة للالتحاق بالبي بي إس من بينها حسناء أبو زيد، المانوزي، البرلمانية حنان فرطاس، عويشة الزلفي، عبد الإله حيضر، عبد السلام بلقشور، سليمان أزوكاغ عن الناظور، والتويمي بطنجة، وهي أسماء تُوصف داخليا بـ”جوكيرات الانتخابات” بالنظر إلى وزنها الانتخابي وقدرتها على استقطاب الأصوات.
كما تفيد المعطيات بأن أزيد من ثمانية برلمانيين حسموا موقفهم بمغادرة الحزب، في ظل ما وصفته المصادر باحتقان كبير داخل الفريق النيابي بمجلس النواب، خصوصا بعد الانتقادات التي طالت أداء رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، والذي يُتهم من قبل معارضيه داخل الحزب بضعف المبادرة السياسية وتقييد تحركات النواب داخل المؤسسة التشريعية، وتحوله الى اداة في يد لشكر.
رحيل عبد الهادي خيرات مكانش ساهل وكيشكل تحول قد تكون له ارتدادات مباشرة على البنية البرلمانية للحزب، في حال فقد عددا إضافيا من أعضائه، ما قد يضع الفريق أمام احتمال التحول إلى مجرد مجموعة نيابية.
ويُعد خيرات من الوجوه التي برزت بقوة داخل الشبيبة الاتحادية بعد اغتيال القيادي عمر بنجلون سنة 1975، وظل من الأصوات المعارضة داخل الحزب، خاصة تجاه اختيارات القيادة الحالية. كما يُعرف بمواقفه الصريحة في عدد من المحطات التنظيمية، ما جعله يحظى بتقدير شريحة من المناضلين اليساريين.
المصدر:
كود