في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وجه الدكتور إدريس أيتلحو، أستاذ سوسيولوجيا التراب بجامعة القاضي عياض بمراكش، انتقادات لاذعة لسياسة “المعيرة” التي ينهجها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، واصفا إياها بـ “الأسطورة” التي تهدد مستقبل أبناء المغاربة وتصادر حقهم في التنوع اللغوي والثقافي.
وأكد أيتلحو خلال مروره بالبرنامج الأمازيغي “إيمي ن إغرم”، الذي يبث على منصات جريدة “العمق”، أن “ظهير أجدير” لعام 2001، الذي يعد المرجع الأساسي، لم يتضمن مطلقا مصطلحي “المعيرة” أو “اللغة”، بل ركز حصرا على “الثقافة الأمازيغية”.
وأضاف أيتلحو، الذي انخرط في الحركة الأمازيغية منذ عام 1989: “أتحدى أي شخص في المعهد الملكي أن يثبت وجود المعيرة في نص ظهير أجدير”، موضحا أن ما يحدث هو تحريف للمرجعيات الملكية لشرعنة توجهات لغوية تقصي الواقع المعيش للمغاربة.
وتساءل أستاذ سوسيولوجيا التراب: “أين هي الأمازيغية التي يتحدث بها السكان داخل مجالاتهم الترابية؟”، مستحضرا التزامات المغرب الدولية في ما يخص صون التراث والتنوع الثقافي واللغوي، معتبرا أن فرض لغة معيارية وطنية باسم الحفاظ على الأمازيغية قد يؤدي عكسيا إلى “قتل التنوع اللغوي” الذي يشكل جوهرها.
واقترح أيتلحو بديلا يتمثل في اعتماد “لغات معيارية جهوية” بدل معيارية وطنية موحدة، داعيا الدولة إلى إحداث مؤسسات أو معاهد جهوية تعنى بالأمازيغية في كل جهة، على غرار ما قامت به عند تأسيس المعهد في الرباط، مشددا على ضرورة التشاور مع الفاعلين المحليين والكفاءات العلمية في الجهات، ومنحهم الوقت والميزانيات الكافية، قبل إخضاع التجربة للتقييم بعد 25 سنة، بدل ترك القرار مركزيا في الرباط.
وشدد الخبير في سوسيولوجيا التراب على أن المغرب يزخر بكفاءات وعلماء وخبراء في الثقافة الأمازيغية، وأن المطلوب ليس مزيدا من المركزية، بل تمكين الجهات من تدبير تنوعها اللغوي والثقافي بما يخدم المواطنين ويحفظ غنى الأمازيغية بدل اختزالها في نموذج معياري واحد.
المصدر:
العمق