آخر الأخبار

المدرسة المغربية تتشدد في مواجهة التنمر والتحرش عبر شبكة الإنترنت

شارك

وجّهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة دورية إلى مديرتيْ ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تحثهم فيها على “ضرورة التفعيل الفوري لعمل الفرق المختصة في التعامل مع حالات التحرش السيبراني والتنمر، والتي سبق تكوينها في إطار مشروع “تحسين المناخ المدرسي””.

ويعيد هذا التوجه الوزاري ملف “التنمر والتحرش بالفضاء الرقمي” بالمجتمع المدرسي المغربي إلى الواجهة، وسط دعوات فاعلين إلى تحقيق تدخل ميداني ملموس.

عبد اللطيف مجاهد، عن النقابة الوطنية للتعليم الابتدائي، قال إن “ظاهرة التنمر والتحرش ظاهرة مجتمعية مقلقة.. وبما أن المدرسة هي انعكاس للمجتمع، فإن هذه الممارسات موجودة وتتفاوت حدتها من مؤسسة إلى أخرى”.

وأضاف مجاهد، في تصريح لهسبريس، أن هذه الظاهرة “يجب الوقوف ضدها بحزم؛ بالنظر إلى ما تخلّفه من آثار نفسية عميقة ومدمرة على المتعلمين والمتعلمات بصفة عامة”.

وسجل المتحدث أن تدخل الوزارة في هذا الشأن قد تأخر إلى حد ما؛ بالنظر إلى جسامة تأثيرات الظاهرة، مشددا على أن أية عملية إصلاحية يجب أن تبدأ أولا بالتوعية، وخاصة تحسيس المتعلمين في سن المراهقة بخطورة هذه الظاهرة وآثارها السلبية على بناء الشخصية لدى الطفل. وتتمثل المرحلة الثانية في إطلاق حملات تحسيسية مباشرة داخل المؤسسات التعليمية، تعتمد على لقاءات وقواعد تواصل واضحة مع التلاميذ.

تابع مجاهد موضحا أن “الهدف من هذه اللقاءات هو تبيان المخاطر الحقيقية للظاهرة ومواجهتها بشكل مباشر وفعال لضمان بيئة تعليمية آمنة للجميع”.

أما ظاهرة “التحرش السيبراني” التي انتشرت مع تصاعد وسائل التواصل الاجتماعي في العقد الأخير، وفق المتحدث، فهي تتطلب تدخل خبراء في علم النفس والاجتماع لإبراز مخاطرها، والعمل على تجاوز آثارها المدمرة التي تمس شخصية التلميذ في الصميم.

نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، قال إن “ظاهرة التنمر داخل المؤسسات التعليمية أو عبر الفضاء الرقمي تعد من أخطر القضايا التي تسبب الهدر المدرسي، حيث عندما يشتد التنمر على تلميذ أو تلميذة يضطر الكثير منهم إلى مغادرة المؤسسة بصفة نهائية”.

وأكد عكوري، ضمن تصريح لهسبريس، على ضرورة إطلاق عمليات تحسيسية واسعة لمعالجة هذه الظاهرة ومواجهتها بجدية داخل الحرم المدرسي.

وفيما يخص التحرش السيبراني، فقد شاركت، وفق المتحدث، فيدراليته في مبادرات مع متدخلين دوليين مثل “فيسبوك” و”إنستغرام” لمحاربة هذه الآفة، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تزداد تعقيدا وتأخذ أبعادا خطيرة تمس خصوصية المتعلمين واستقرارهم النفسي.

وتابع رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب: “التحرش عبر الإنترنيت يستهدف غالبا التلميذات، من خلال استغلال صورهن الشخصية ونشرها؛ مما يؤثر عليهن بشكل عميق. ونحن في الفيدرالية نواصل التنسيق مع وزارة التربية الوطنية للعمل على هذا الملف الشائك، فالأمر ليس بجديد؛ لكنه يتطلب مجهودات مستمرة لمواكبة التطورات الرقمية المتسارعة وحماية أبنائنا”.

وختم عكوري بالتأكيد على “خطورة التنمر، خاصة مع حالات صادمة رصدت لتلاميذ انقطعوا عن الدراسة بسببه”، باعتبار أن “التنمر لا يقتل الرغبة في التعلم فحسب؛ بل يولد شعورا بالرفض القاطع للمدرسة وللمجتمع التربوي ككل، مما يجعل التدخل العاجل ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا