آخر الأخبار

تحفيزا للمبادرة الجماعية.. “درع التميز” جائزة جديدة تتوج مجهودات الأطر التربوية بمؤسسات الريادة

شارك

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في مذكرة وزارية جديدة، عن إرساء آلية جديدة لتثمين الأداء التربوي بمؤسسات الريادة، تهدف إلى خلق مناخ تنافسي بين المؤسسات التعليمية الحاصلة على علامة “الريادة”، وذلك عبر مسار انتقاء متدرج ينطلق من المستوى الإقليمي مرورا بالجهوي وصولا إلى التتويج الوطني، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف وتحفيز الممارسات المتميزة التي أثبتت نجاعتها في تحسين تعلمات التلاميذ.

وكشفت المذكرة الوزارية، الموجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، أن هذه الآلية تستند إلى نظام متدرج للاعتراف يرتكز على معايير موضوعية وشفافة، حيث يبدأ المسار الإقليمي بانتقاء مؤسسات الريادة (الابتدائية والإعدادية) التي استوفت معايير علامة “الريادة” وحققت نتائج تعلمات متميزة، وذلك قبل تاريخ 28 فبراير 2026، ليتم منحها “درع التميز الإقليمي”، ثم ينتقل المسار إلى المستوى الجهوي لانتقاء مؤسسة واحدة عن كل أكاديمية قبل 10 مارس 2026، لتنتهي العملية بالمرحلة الوطنية التي سيتم فيها تتويج ثلاث مؤسسات رائدة بجوائز تحفيزية و”درع التميز الوطني” قبل 24 مارس 2026، تزامنا مع منتدى الأساتذة.

وأوضحت الوثيقة المرجعية أن عملية التقييم تعتمد على ثمانية محاور أساسية، تشمل القيادة التربوية ودور المدير، والتعلمات التي تركز على التقدم المحرز في مستوى التلاميذ، والقدرة على التنفيذ والعمل الجماعي، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات، إضافة إلى تعبئة أولياء الأمور والعلاقة مع المحيط، وتقاسم التجربة والممارسات الجيدة، وتفعيل آلية اليقظة لتقليص نسب الهدر المدرسي، فضلا عن محورين خاصين بالسلك الإعدادي يتعلقان بالمواكبة النفسية الاجتماعية والأنشطة الموازية والرياضية.

وأكدت الوزارة أن المشاركة في هذه المنافسة تتطلب من المؤسسات التعليمية تقديم “مشروع تربوي” متكامل يعكس دينامية الفريق التربوي، ويتضمن عرضا يبرز المعطيات العامة للمؤسسة ومسار تطور أدائها، وكيفية تنسيق العمل داخلها، مع إرفاق الملف بمعطيات إحصائية واضحة ومحينة تبرز تطور مقارنة بوضعية الانطلاق، وتوضيح آليات التتبع والتقويم المعتمدة، وكذا الممارسات الجيدة القابلة للتعميم، مشددة على ضرورة أن يكون المشروع منسجما مع الموجهات المؤطرة لنموذج مؤسسات الريادة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن لجان تحكيم إقليمية وجهوية سيتم تشكيلها لهذا الغرض، تضم مديرين إقليميين ورؤساء مصالح ومفتشين منسقين، ستتولى دراسة ملفات الترشيح وتقييم العروض المقدمة من طرف المؤسسات، بناء على شبكة تنقيط دقيقة تراعي التميز بين المبادرات الفردية والممارسات الجماعية، مع إيلاء أهمية خاصة للدور الذي يضطلع به المدير في إذكاء دينامية التغيير داخل الفريق التربوي، وذلك لضمان تكافؤ الفرص والشفافية في انتقاء النماذج المضيئة.

وخلصت المذكرة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، وسعيا لجعل مؤسسات الريادة فضاء لتبادل الخبرات في إطار التعلم الجماعي، حيث لا يقتصر الهدف على التتويج اللحظي، بل يتعداه إلى إبراز المبادرات القابلة للتعميم وتنزيلها في سياقات مماثلة، بما يخدم مصلحة التلميذ ويعزز من انخراط الفاعلين التربويين في الإصلاح التربوي، معتبرة أن هذه الآلية تعد مدخلا أساسيا لترسيخ ثقافة نجاعة الأداء والمردودية الداخلية للمؤسسات التعليمية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا