حمّل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة عزيز أخنوش مسؤولية احتجاجات ما يُعرف بـ“جيل زد”، معتبراً أن السياسات التي انتهجتها الحكومة أفرزت حالة من الرفض الواسع كادت، بحسب تعبيره، أن “تعصف بالاستقرار”.
وقال بنكيران، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية السبت، إن أخنوش “نجح في خلق إجماع ضده” نتيجة سياسات أدت، على حد قوله، إلى حالة من الاحتقان الاجتماعي، مشيراً إلى أن التوتر الذي رافق المرحلة الماضية دفع فئات من الشباب إلى النزول إلى الشارع في احتجاجات “كادت أن تقلب الأوضاع رأساً على عقب”.
وأضاف أن استمرار الحكومة في تلك الظرفية لم يكن مردّه إلى قوتها السياسية، بل إلى ما وصفه بـ“حسن تقدير الملك” في الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، معتبراً أن عدم إسقاط الحكومة آنذاك جنّب البلاد، بحسب رأيه، الدخول في دوامة من عدم الاستقرار السياسي.
وفي تعليقه على قرار أخنوش عدم الترشح لقيادة حزب “التجمع الوطني للأحرار” وعدم خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قال بنكيران إن “النجاح الانتخابي لم يعد رهيناً بالبرامج والخطابات فقط”، بل بات مرتبطاً أيضاً، وفق تعبيره، بآليات التأثير الحديثة من مال وإعلام وشبكات تواصل ووسائط تنظيمية.
كما عاد بنكيران إلى الدفاع عن قرار تحرير صندوق المقاصة الذي اتخذته حكومته السابقة، مؤكداً أنه كان قراراً سياسياً مستقلاً هدف إلى وقف ما وصفه باختلالات واستنزاف للمال العام، مضيفاً أنه ما يزال يعتز به ومستعد لتحمل تبعاته إذا اعتُبر خطأً، متسائلاً: “لو كان القرار خطأ، لماذا لم يُلغِه أخنوش؟”.
وتطرق أيضاً إلى تصريحات الوزير المنتدب المكلف بالمالية، فوزي لقجع، بشأن عائدات إصلاح المقاصة، والتي قال فيها إن إعادة هيكلة النظام وفرت موارد مالية لقطاعات من بينها الصحة والتعليم، وأسهمت في تمويل استحقاقات رياضية وتنموية كبرى.
وانتقد رئيس الحكومة الأسبق ما وصفه بـ“إضعاف المشروع السياسي” لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن المرحلة الحالية تتسم بتصاعد الغضب الشعبي والمطالبة بالتغيير، ومشدداً على أن تجربة الحكومة الحالية، وفق تقييمه، لم تنجح في استيعاب تطلعات فئات من المجتمع.
المصدر:
لكم