عقدت النقابة الوطنية لمستخدمي القرض الشعبي للمغرب، أمس الجمعة 13 فبراير بمراكش، أشغال مجلسها الوطني، في اجتماع طبعته نقاشات موسعة حول الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل المؤسسة البنكية، في ظل ما وصفته بتزايد حدة التوتر وتراجع عدد من المكتسبات.
وأفادت النقابة أن انعقاد المجلس يأتي في سياق يتسم بصعوبات متنامية في ظروف العمل، معتبرة أن ذلك ينعكس على الاستقرار المهني والنفسي للأجراء، ويستدعي تحركا لحماية الحقوق وصون المكاسب الاجتماعية.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، قال عبد الحميد موقيتي، الكاتب الجهوي للمكتب النقابي الموحد بجهتي مراكش وبني ملال، إن المرحلة الراهنة تعرف، بحسب تعبيره، تضييقا على العمل النقابي، مشيرا إلى أن هذا الوضع يؤثر سلبا على المناخ المهني داخل المؤسسة.
وانتقد المتحدث اعتماد ما سماه مقاربات ظرفية لمعالجة الملفات الاجتماعية، معتبرا أنها لا تعالج جذور الإشكالات المطروحة، وداعيا إلى تبني حلول مستدامة تضمن حقوق المستخدمين وتكرس الاستقرار المهني.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل الجهوية والوطنية، مؤكدا أن المرحلة تتطلب توحيد الجهود من أجل حماية المكتسبات وتعزيز الحوار بشأن القضايا العالقة.
من جانبه، أوضح مازيد رابيع، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للقرض الشعبي، أن اختيار مراكش لاحتضان المجلس الوطني يعكس حرص النقابة على ترسيخ التواصل الداخلي وتقوية وحدة الصف في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن المكتب الوطني يواصل، بتنسيق مع المكاتب الجهوية، تتبع الملفات ذات الأولوية، مشددا على أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة يعد رافعة أساسية لتحسين المردودية وضمان مناخ مهني سليم.
وجدد المسؤول النقابي رفض أي ممارسات تمس بحقوق المستخدمين، داعيا إلى اعتماد مقاربة تقوم على الحوار واحترام الضوابط المهنية.
وامتدت أشغال المجلس الوطني لأزيد من أربع ساعات، خُصصت لتقييم الوضع الاجتماعي وظروف العمل داخل المؤسسة، ومراجعة حصيلة البرامج السابقة، قبل أن يخلص الاجتماع إلى بلورة توجهات عملية للمرحلة المقبلة، تروم تعزيز آليات الدفاع عن الحقوق المهنية ومواصلة الترافع بشأن المطالب المطروحة، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة.
المصدر:
العمق