أصدر الحزب الاشتراكي الموحد – فرع خنيفرة، بيانا عقب اجتماعه الدوري المنعقد، أمس الجمعة، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والذي خُصِّص لتدارس مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي، محليا ووطنيا، والوقوف عند ما وصفه بـ”التردي غير المسبوق” في تدبير الشأن العام المحلي من طرف مجلس جماعة خنيفرة.
وأوضح البيان، الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن أشغال الدورة العادية لشهر فبراير 2026 عكست، بحسب الحزب، استمرار ضعف أداء الأغلبية المسيرة، مشيرا إلى تنامي السخط الشعبي بسبب ما اعتبره غياب رؤية استراتيجية واضحة واعتماد أسلوب تدبير “عشوائي” طبع السنوات الخمس الماضية منذ تشكيل المجلس.
وسجل الحزب ما اعتبره “اختلالات جسيمة” في برمجة فائض ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2025، معتبرا أن طريقة تمرير بعض المشاريع والقرارات تخدم “مصالح ذاتية وحسابات سياسية ضيقة”.
وتوقف البيان عند عدد من الصفقات، من بينها صفقة تدبير مرفق النظافة بمبلغ يفوق مليار و200 مليون سنتيم لمدة ستة أشهر، وصفقة تهيئة شارع الزرقطوني من نقطة الشلال إلى ثانوية أبي القاسم الزياني بغلاف مالي يقارب خمسة ملايير سنتيم، إضافة إلى صفقة للحراسة بقيمة 135 مليون سنتيم، داعيا إلى التدقيق في ظروف إبرامها ومدى احترامها لمعايير الشفافية والحكامة.
وأشار فرع الحزب إلى قيامه بزيارات ميدانية لعدد من أحياء المدينة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، حيث تم تسجيل، وفق البيان، تردي البنيات التحتية من اهتراء الطرق والأزقة وانتشار الحفر والتشققات، خاصة بشارع محمد الخامس، إضافة إلى اختلالات بشبكة التطهير السائل وعجزها عن استيعاب مياه الأمطار بسبب هشاشة قنوات الصرف وانسداد البالوعات، فضلا عن ضعف الإنارة العمومية بعدد من الأحياء.
واعتبر أن هذه الأوضاع تعكس “فشلا في التخطيط والاستباق”، داعيا المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمالية، وكذا المجلس الأعلى للحسابات، إلى إيفاد لجان مركزية لافتحاص مالية الجماعة وفتح تحقيق للتدقيق في الصفقات العمومية وسندات الطلب، والتحري في ما وصفه بمظاهر هدر المال العام، وذلك تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه دستوريا.
كما عبر البيان عن إدانته لما اعتبره “سلوكات منافية للديمقراطية” من طرف الأغلبية المسيرة، من قبيل الانفراد في اتخاذ القرارات وتغليب منطق انتخابوي على حساب المصلحة العامة، مقابل إشادته بمواقف المستشارة الجماعية باسم الحزب، حسناء العسراوي، واصفا أداءها بـ”المعارضة البناءة”.
وختم فرع الحزب بيانه بالتأكيد على تشبثه بخطه النضالي في فضح ما يصفه بالفساد، داعيا عموم المواطنات والمواطنين إلى الانخراط في العمل السياسي من خلال الحزب، من أجل حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للمدينة وساكنتها، وإعادة الاعتبار لتدبير الشأن العام المحلي.
المصدر:
العمق