يكرم كتاب جماعي جديد “قيم العلم، والأدب، والتربية، والحوار، والانتماء إلى هوية حضارية أصيلة” عبر تكريم الأكاديمي المغربي مصطفى الزباخ ودور “المثقف العربي المسلم في بناء الإنسان والمجتمع، وفي مواجهة التحديات المعاصرة برؤية مستنيرة وإيمان راسخ”.
بعنوان “صونا للقيم الإنسانية تكريما للأستاذ الدكتور مصطفى الزباخ في منجزه الأدبي والتربوي والحضاري”، نسق هذا الكتاب الجماعي عبد الله بنصر العلوي، ويضم توثيقا لمساره وكتبه ودراساته في علم التربية والأدب، ونصوصا كتبها عبد العزيز بن عثمان التويجري ومحمد مصطفى القباج والحسن عبيابة وخالد الصمدي ومحمد كنون الحسني وعمر المراكشي وحسن سليغوة وعبد النبي السباعي ومحمد السنوسي وحميد بودار ومحمد الزعري وعبد المجيد فنيش وعثمان المنصوري وعبد الجواد السقاط وعبد الباسط اجليلي والعياشي السنوني وعبد الكريم بوعزة ورشيد هيبا وقاسم الحسيني وعبد الكريم الفرحي وعبد الفتاح الإدريسي البوزيدي، وعبد الكريم الفرحي وخالد التوزاني وعبد العزيز فيلالي وعمر مراني علوي وعبد الكريم الرحيوي.
وقال تقديم الكتاب الجديد إن هذا المجهود الجماعي يأتي “ضمن سياق مغربي يعرف ازدهار حركة إحياء الثقافة المغربية”؛ وهو إحياء “لا يتعلق بالتعريف برموزها في الماضي فحسب، وإنما أيضا الانتباه إلى الرواد الذين يعيشون بيننا” حرصا على “تقديرهم والاعتراف بما قدموه من جهود في خدمة هذه الثقافة”.
وتابع التقديم: “يعد الدكتور مصطفى الزباخ نموذجا رائدا للمثقف الشامل الذي يجمع بين العمق الأكاديمي والحضور الميداني، حيث تنوعت مؤلفاته بين مجالات الأدب والتربية والدراسات الحضارية، وظل قلمه سيالا وعطاؤه متدفقا على الرغم من أعباء المناصب وتكاثف المهام”.
وواصل: “لم تكن رحلته إلى جزر القمر مجرد محطة وظيفية؛ بل كانت صفحة مشرقة من صفحات العطاء، حيث ترك فيها بصمات واضحة على المستويين الثقافي والدبلوماسي. وعبر مشاركته في وضع الاستراتيجيات الكبرى للتربية والثقافة في العالم الإسلامي، أثبت أنه رجل رؤية وقيمة، يعمل بجد من أجل تقريب الأفكار وبناء جسور الحوار”.
ثم أردف التقديم قائلا: “على مدى خمسة عقود متواصلة، كرس الدكتور الزباخ جهوده لخدمة قضايا المجتمع العربي والإسلامي وتعزيز الحوار الحضاري، بمنهجية العمل الصامت الجاد، وبروح المسؤولية، ومتجنبا الظهور الإعلامي أو الحديث عن إنجازاته. فقد آثر أن يجعل من أفعاله لا أقواله شاهدا على عطائه، ومنجزاته لا خطاباته دليلا على إخلاصه”.
وبالتالي تأتي أهمية دراسة الإنتاج العلمي لمصطفى الزباخ في كونه “يمثل رصيدا فكريا غنيا، يجسد رؤية متوازنة جمعت بين الأصالة والتجديد، والخصوصية والانفتاح على العالم. كما تتيح الدراسات المنشورة الكشف عن أساليبه المبتكرة في بناء جسور الحوار بين الحضارات، وتقديم نموذج تربوي أصيل يتكئ على مرجعية عربية إسلامية، مع الاستفادة من معطيات العصر الحديث في إطار رؤية تتسم بالتوازن والحكمة والتكامل”.
المصدر:
هسبريس