ما تزال أشغال بناء منشأت فنية على مستوى الطريق الوطنية رقم 10 بإقليم ورزازات تراوح مكانها، في وقت تؤكد فيه المديرية الإقليمية أن الصفقة السابقة تم فسخها، مع الإعلان عن صفقة جديدة لإتمام المشروع بغلاف مالي يتجاوز 20 مليون درهم.
ويتعلق الأمر بأعمال بناء ثلاث منشأت هندسية بكل من وادي الأبيض عند النقطة الكيلومترية 387+451، ووادي إبغلي عند الكيلومتر 404+000، ووادي إماريغني عند الكيلومتر 409+000، بغلاف مالي أولي بلغ 18.9 مليون درهم، ومدة إنجاز حُددت في 24 شهرا، حيث أُسندت الأشغال إلى مقاولة “ATLAS INFRA”، فيما يشرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LCBTP) على تتبع الجوانب التقنية.
غير أن هذه المنشأت، وبعد مرور أزيد من سنتين، ما تزال في وضعية متدهورة، وسط توقف الأشغال وبقاء القناطر على حالها، الأمر الذي بات يؤرق مستعملي الطريق، خاصة مهنيي النقل وسائقي الشاحنات والسيارات الخفيفة، بالنظر إلى ما تخلفه من أضرار ميكانيكية وخسائر مادية.
وفي تصريح لجريدة “العمق”، قال أحد السائقين إنه يستعمل هذا المحور الطرقي بشكل يومي منذ أكثر من سنتين، مشيرا إلى أن الأشغال توقفت فجأة دون توضيحات، وبقيت المنشأت في وضعها المتدهور، خاصة تلك المتواجدة بين ورزازات وسكورة.
وأضاف أن المرور عبر هذه المقاطع يضطر السائقين أحيانا إلى الخروج عن الطريق المعبدة، وسط الغبار والتزعزع، مع تطاير الأحجار والأتربة، ما يزيد من خطورة التنقل ويهدد سلامة مستعملي الطريق.
من جهته، أوضح إدريس، وهو من مستعملي الطريق منذ مدة طويلة، أن الأشغال توقفت منذ أزيد من عامين، متسائلا عن أسباب هذا التعثر، ولماذا لم يتم التدخل في حينه للكشف عن ملابسات توقف المشروع، خاصة وأن الأمر يتعلق بمحور طرقي حيوي يربط بين عدد من الأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي للمملكة.
وخلال زيارة ميدانية قامت بها جريدة “العمق”، تم توثيق حالة هذه المنشأت بالصوت والصورة، حيث بدا المشهد كما وصفه سائق طاكسي على انها أقرب إلى لقطات سينمائية تعكس حجم المعاناة اليومية للسائقين، في ظل تناثر الغبار وتباطؤ حركة السير أمام العربات.
وفي توضيح لها، أفادت المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بورزازات أن الأمر يتعلق بصفقة تم فسخها بسبب عدم تمكن المقاولة من احترام دفتر التحملات. وأكدت أنه تم الإعلان عن صفقة جديدة لإتمام الأشغال، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة، ومن المرتقب انطلاق الأشغال بعد شهر رمضان المبارك.
وأضافت المديرية أن الغلاف المالي المرصود لإنهاء المشروع يتجاوز بقليل 20 مليون درهم، فيما حُددت مدة الأشغال المرتقبة في سنة واحدة، على أمل أن تحترم المقاولة الجديدة الآجال ومعايير الجودة، وأن يتم تسليم المشروع قبل شهر رمضان 2027.
ويبقى الأمل معقودا لدى مستعملي الطريق الوطنية رقم 10 على تسريع وتيرة الإنجاز، ووضع حد لمعاناة استمرت لسنوات، خاصة وأن هذا المحور يشكل شريانا حيويا للتنقل والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
المصدر:
العمق