عمر المزين – كود///
انفردت “كود” اليوم الجمعة بنشر أرقام حصرية حول عدد الملفات القضائية التي أحيلت على هيئات الحكم المكلفة بمكافحة غسل الأموال بالمحاكم الابتدائية بالرباط وكازا وفاس ومراكش، وذلك منذ فاتح يناير 2026 إلى غاية 12 فبراير الجاري.
وكيف قلنا في مقال سابق، فإن غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس تصدرات العدد ديال الملفات بـ117 ملفا، أي ما يعادل حوالي 64 في المائة من مجموع القضايا المسجلة على مستوى المدن الأربع، مورها مراكش بـ42 ملفا بنسبة تقارب 23 في المائة، ثم الرباط بـ20 ملفا بنسبة تناهز 11 في المائة، فيما سجلت الدار البيضاء 4 ملفات، أي حوالي 2 في المائة من إجمالي الملفات.
“كود” سولات عدد من المهتمين بالشأن القانوني، وشرحوا لينا مزيان كيفاش جريمة “غسل الأموال” كيتم تأطيرها قانون في مجموعة القانون الجنائي.
ويؤطر القانون الجنائي جريمة غسل الأموال، حسب مصادر “كود”، ضمن الفرع السادس مكرر (الفصول من 574-1 إلى 574-7)، حيث يحدد بدقة الأفعال المكوِّنة لها والجرائم الأصلية التي تُعد عائداتها موضوعا لهذه الجريمة، بما يعكس توجها تشريعيا صارما في مواجهة كل أشكال تبييض العائدات غير المشروعة.
وينص الفصل 574-1 على أن جريمة غسل الأموال تقوم متى تم، عمدا وعن علم، اكتساب أو حيازة أو استعمال أو استبدال أو تحويل أو نقل ممتلكات أو عائدات لفائدة الفاعل أو لفائدة الغير، مع العلم بأنها متحصلة من إحدى الجرائم المنصوص عليها في الفصل 574-2.
كما تشمل الأفعال المجرّمة إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المرتبطة بها، مع العلم بأنها عائدات إجرامية، إضافة إلى مساعدة أي شخص متورط في إحدى الجرائم الأصلية على الإفلات من الآثار القانونية، أو تسهيل التبرير الكاذب لمصدر الأموال، أو تقديم المشورة أو المساعدة في عمليات حراسة أو توظيف أو إخفاء أو تحويل تلك العائدات، فضلا عن معاقبة محاولة ارتكاب هذه الأفعال.
أما الفصل 574-2 فيحدد لائحة الجرائم التي تشكل عائداتها أساسا لجريمة غسل الأموال، سواء ارتكبت داخل المغرب أو خارجه، وتشمل الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والاتجار في البشر وتهريب المهاجرين، والاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخيرة، والرشوة والغدر واستغلال النفوذ واختلاس الأموال العامة والخاصة، والجرائم الإرهابية والانتماء إلى عصابة منظمة، وتزوير أو تزييف النقود وسندات القروض العمومية ووسائل الأداء الأخرى.
وتمتد اللائحة إلى الاستغلال الجنسي، وإخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة، وخيانة الأمانة والنصب، والجرائم التي تمس بالملكية الصناعية وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والجرائم المرتكبة ضد البيئة، والقتل العمد أو العنف أو الإيذاء العمدي، والاختطاف والاحتجاز وأخذ الرهائن، والسرقة وانتزاع الأموال، وتهريب البضائع، والغش في البضائع والمواد الغذائية.
وتشمل أيضا التزييف والتزوير وانتحال الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو استعمالها بدون حق، وتحويل الطائرات أو السفن أو أي وسيلة من وسائل النقل أو إتلافها أو تخريب منشآت الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو وسائل الاتصال، والحصول أثناء مزاولة مهنة أو القيام بمهمة على معلومات مميزة واستغلالها لإنجاز أو المساعدة عمدا على إنجاز عملية أو أكثر في السوق، والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات، ونشر معلومات كاذبة أو مضللة حول الأدوات المالية وآفاق تطورها، وممارسة التحايل في سوق الأدوات المالية قصد التأثير في الأسعار، فضلا عن البيع أو تقديم خدمات بشكل هرمي أو بأي طريقة مماثلة.
ويكرس هذا الإطار القانوني ارتباط جريمة غسل الأموال ارتباطا مباشرا بطبيعة الجريمة الأصلية التي تولدت عنها العائدات، مع تجريم كل فعل يرمي إلى إضفاء طابع مشروع على أموال متحصلة بطرق غير قانونية، سواء تعلق الأمر بالإخفاء أو التمويه أو التحويل أو التوظيف أو المساعدة على ذلك.
المصدر:
كود