هبة بريس
شهدت منطقة النيف–بوغافر، بجهة درعة تافيلالت، تدشين المقبرة العسكرية الجديدة، بحضور مسؤولين مغاربة وفرنسيين، في خطوة تروم صون الذاكرة المشتركة بين البلدين وتعزيز روابط الصداقة والتعاون التاريخي بينهما.
ويحتضن هذا الموقع التذكاري رفات خمسة عشر جنديًا من الكوميين المغاربة الذين سقطوا خلال معركة بوغافر سنة 1933، وهي إحدى المحطات البارزة في تاريخ المنطقة. ويشكل هذا الفضاء مكانًا للترحم واستحضار تضحيات الجنود المغاربة الذين بصموا صفحات من تاريخ مشترك بين المغرب وفرنسا.
وقد تولّت وزارة الجيوش الفرنسية، بشراكة مع المكتب الوطني لقدماء المحاربين وضحايا الحرب، تمويل وإنجاز عملية الترميم الكاملة للموقع، بما يحفظ رمزيته التاريخية ويصون حرمة المدفونين به.
ويعكس هذا التدشين الإرادة المشتركة للمملكة المغربية والجمهورية الفرنسية في الحفاظ على ذاكرة قائمة على الاحترام والتقدير والتكريم للجنود المغاربة الذين أسهمت خدمتهم في توطيد العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، مع الحرص على نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال القادمة باعتبارها رصيدًا إنسانيًا وتاريخيًا مشتركًا.
وقد جرى هذا الحدث بحضور ممثلين عن القنصلية العامة لفرنسا بمراكش، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية من الجانبين، في أجواء طبعتها روح الوفاء واستحضار معاني التضحية والاعتراف.
المصدر:
هبة بريس