كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن حصيلة تنفيذ البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي، منتصف دجنبر الماضي، متحدّثا عن استفادة 499 محلا تجاريا من دعم مالي للإصلاح في أفق تسلم منحة استئناف الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن دعم عشرات الباعة الجائلين.
وقال لفتيت، في جواب كتابي عن سؤال في موضوع “الفيضانات التي عرفتها مدينة آسفي”، إن البرنامج الذي أطلق بتعليمات من الملك محمد السادس يتضمّن “حزمة من التدابير العملية ذات الطابع الاستعجالي”.
من بين هذه التدابير، حسب المسؤول نفسه، مجيبا المستشار البرلماني عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، “تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها بناء على إحصائيات دقيقة أجرتها لجان مختصة”، و”منح دعم مالي قدره 40 ألف درهم، على دفعتين، لكل مسكن متضرر تم إحصاؤه من لدن اللجنة التقنية المختصة”.
وأفادت مصادر هسبريس، في وقت سابق، بأنه جرى صرف الدفعة الأولى من الدعم المالي المذكور ابتداء من الثلاثاء 6 يناير الماضي، موضحة أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم تصل 40 ألف درهم، تصرف على دفعتين متساويتين.
كما يتعلّق الأمر، أيضا، بـ”منح دعم مالي للباعة الجائلين المحصيين الذين تضرروا من الفيضانات وعددهم 53 شخصا، مع خلق مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب”. ونقلت هسبريس، في 10 يناير من السنة الجارية، أنه جرى صرف الدعم المذكور، وقيمته 15 ألف درهم.
وبخصوص الدعم المالي لإصلاح كل محل تجاري متضرر، أفادت مصادرنا خلال اليوم نفسه بصرفه متراوحا بين 15 و30 ألف درهم، فإن الأمر يتعلّق، وفق جواب الوزير، بـ490 محلا تجاريا مع تقديم منحة للمساعدة على استئناف النشاط التجاري لفائدة التجار والمهنيين المتضررين، فور الانتهاء من أشغال الإصلاح.
وبالنسبة للمحلات كما المنازل المعنية بالإصلاح، فيجب أن يتقدّم بنسبة 50 في المائة على الأقل، قبل الاستفادة من الشطر الثاني للدعم، وفق مصادر الجريدة.
ولفت المسؤول الحكومي نفسه إلى “إعداد برنامج خاص لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة بمدينة آسفي؛ بما فيها بعض المآثر التاريخية”، بالإضافة إلى أشكال موازية عديدة ومبادرات ذات طابع محلي لفائدة المتضررين.
وبخصوص سبل التدخل لمنع تحويل مجاري المياه الطبيعية والإجراءات العاجلة المتخذة في هذا الشأن، فقد وضّح الجواب أن المجرى الطبيعي لوادي الشعبة يمتد من الحاجز المائي لـ”سيدي عبد الرحمان مرورا بالمدينة القديمة إلى غاية مصبه على مستوى البحر”.
وأكدّ لفتيت “إحداث لجنة تقنية تضم كل من وكالة الحوض المائي أم الربيع” ومكتب الدراسات ” NOVEC ” وكافة المتدخلين من أجل إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب فيضانات وادي الشعبة ووضع منظومة متكاملة الحماية المدينة بشكل كلي على مستوى العالية والسافلة”.
كما يتم، وفق المصدر نفسه، “العمل دوريا على تكثيف عمليات تنقية الشعاب والوهاد وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر لتفادي أي تدفق خارج المجرى”.
وتطرّق جواب الوزير إلى حصيلة مراقبة واحترام ضوابط التعمير وزجر المخالفات في هذه المناطق، مشددا على أن “النفوذ الترابي للمدينة القديمة الذي يشمل أساسا نسيجا عمرانيا عتيقا لم يعرف أي توسع عمراني جديد أو إحداث بنايات سكنية جديدة”.
وتابعت الوثيقة: “يخضع النفوذ الترابي للمدينة القديمة، على غرار باقي مناطق الإقليم، لمراقبة ميدانية دورية من لدن لجان المراقبة المختصة في هذا المجال والتي تعمل على تتبع حالة التعمير ومراقبة احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل”.
وأشار لفتيت إلى “أن منطقة المدينة العتيقة تشكل المنطقة الأكثر انخفاضا مقارنة بالمستوى الطوبوغرافي لباقي الأحياء والأزقة، حيث شيدت هذه المدينة قديما حول مصب واد الشعبة الذي يخترقها طولا”، و”شكلت البنايات الآيلة للسقوط داخل وخارج أسوار المدينة العتيقة لآسفي موضوع تدخلات في إطار اتفاقيات شراكة”. ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية شراكة من أجل رد الاعتبار للمدينة العتيقة 2006 بمبلغ إجمالي 56.25 مليون درهم، واتفاقية شراكة لمعالجة الدور الآيلة للسقوط بمدينة آسفي الشطر الثاني 2014 بمبلغ إجمالي 44.600 مليون درهم. وقد شمل برنامج هذا الشطر “إفراغ 231 بناية وتعويض 554 أسرة مكترية تقطن هذه البنايات”، و”هدم 231 وتقديم المساعدة على البناء لفائدة 231 مالكا”، فضلا عن “تدعيم وتقوية 786 مسكنا متضررا”.
المصدر:
هسبريس