فأول تعليق رسمي ليها على مشاورات مدريد حول نزاع الصحراء، زعمت الجزائر، فتصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، أن مشاركتها فالاجتماعات اللي استضافتها السفارة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية يومي 8 و9 فبراير الجاري، كانت بصفة “مراقب” إلى جانب موريتانيا، وليس باعتبارها طرفا مباشرا في هذه المحادثات.
ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” عن مصادر وصفها بالرسمية قولها، إن تقديم الجزائر كطرف مباشر في هذه المشاورات “لا يعكس الواقع”، في محاولة واضحة لإبعاد نفسها عن صفة الطرف المعني المباشرة بمسار التسوية الرامي إلى حل هذا النزاع الإقليمي.
غير أن هذا الطرح يتعارض مع المرجعيات الأممية المؤطرة للعملية السياسية، فقرارات مجلس الأمن الدولي، وآخرها القرار رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، تكرّس مسؤولية الجزائر كطرف مباشر في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتدعوها، إلى جانب باقي الأطراف، إلى الانخراط بجدية وبروح من الواقعية والتوافق من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول.
وكانت السفارة الأمريكية بالعاصمة الإسبانية مدريد، قد احتضنت، يومي 8 و9 فبراير، محادثات جمعت أطراف النزاع، وهم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، وذلك بإشراف من كبير مستشاري البيت الأبيض للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، والسفير الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز.
وتندرج هذه المشاورات في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دفع العملية السياسية قدما تحت إشراف الأمم المتحدة، وفق مقاربة تقوم على الواقعية وروح التوافق، وذلك بهدف إيجاد حل سياسي واقعي متوافق بشأنه لهذا النزاع، على أساس مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الذي تقدم به المغرب سنة 2007، كما نص على ذلك القرار الأممي 2797، الذي شدد على أن المبادرة المغربية هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية.
المصدر:
كود