آخر الأخبار

عبر طلقتين مائيتين .. 80 مليون مكعب لإنعاش واحات زاكورة

شارك

قال عثمان بويخف، رئيس مصلحة تدبير شبكة الري وصرف المياه بـالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، إنه تم تخصيص 80 مليون متر مكعب من المياه لسقي واحة درعة، مشيرا إلى أن هذه الكمية سيتم توزيعها على طلقتين مائيتين خلال الموسم الفلاحي الحالي 2025-2026.

وأوضح بويخف، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الحجم المخصص لري الواحة سالفة الذكر إنطلاقا من سد أكدز تم تحديده خلال اجتماع ضم وكالة الحوض المائي لدرعة وادي نون وجميع مستعملي مياه السدود الثلاثة المتواجدة بالمنطقة، ويتعلق الأمر بكل من سد السلطان مولاي علي الشريف وسد المنصور الذهبي وسد أكدز.

وأضاف المسؤول ذاته أنه، وعلى إثر هذا الاجتماع، وأخذا بعين الاعتبار حقينة السدود في بداية الموسم الفلاحي واحتمال الواردات المائية المتوقعة، وذلك في إطار تنسيق موسع مع مختلف المتدخلين في القطاع المائي على مستوى حوض درعة.

وفي ما يخص الطلقة الأولى، شدد بويخف على أنه لا يوجد أي تأخر في إنجازها، لافتا إلى أن تحديد موعد إطلاق الطلقة يتم في إطار اللجنة الإقليمية للماء بزاكورة، والتي يرتقب أن تنعقد خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكانت جمعيات السقي الفلاحي ونقابات فلاحية بإقليم زاكورة قد جددت في وقت سابق مطالبها بتعجيل برمجة الطلقات المائية بسدود وادي درعة، في ظل التحسن المسجل في حقينة كل من سد المنصور الذهبي وسد أكدز، مقابل استمرار توقف الاستفادة الفعلية من مياه السقي، مع اقتراب نهاية الموسم الفلاحي الجاري.

وأكدت هذه التنظيمات أن المرحلة الحالية تعد حاسمة بالنسبة لزراعة الحبوب والقطاني، حيث بلغت المزروعات مراحل متقدمة من النضج، غير أن الموسم الفلاحي الحالي يوصف بالاستثنائي بسبب غياب الطلقات المائية التي كانت تبرمج، وفق الأعراف المعمول بها، خلال أواخر شهر نونبر من كل سنة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الحكيم الناصري، رئيس جمعية السقي للأغراض الزراعية بزاكورة، أن عدم عقد الاجتماعات الإقليمية المتعلقة بتدبير الموارد المائية وبرمجة الطلقات السنوية إلى حدود الساعة، خلف حالة من الإحباط في صفوف الفلاحين، وحرمهم من منتوج فلاحي سنوي أساسي يساهم في تلبية حاجياتهم المعيشية.

وأضاف الناصري، في تصريح لـ“العمق المغربي”، أن تأخر الطلقات المائية انعكس سلبا على تغذية الآبار والفرشة المائية، وعلى جذور أشجار النخيل، خاصة خلال المرحلة البيولوجية المعروفة محليا بـ“البوقال”، التي تعد ضرورية لتشكل العراجين وضمان موسم تمور مقبول.

من جهته، اعتبر يوسف أفعداس، عضو المنظمة الديمقراطية للفلاحين الصغار بزاكورة، أن وادي درعة يشكل “الشريان الوحيد لإنعاش الواحات الست بالإقليم”، مؤكدا أن عدم انتظام الطلقات المائية أفقدها دورها الحيوي في دعم الفلاحة المعيشية والحفاظ على التوازن الإيكولوجي.

وأوضح أفعداس أن كميات مهمة من المياه تضيع سنويا دون استثمار فعلي في تغذية الفرشة المائية، داعيا إلى التعجيل بإخراج عدد من السدود المتوسطة إلى حيز الوجود، لما لها من دور في تثمين الموارد المائية والحد من مظاهر الندرة، معتبرا أن تحميل الفلاح الصغير مسؤولية الإجهاد المائي أمر غير منصف.

وفي السياق ذاته، وجّه محمد أناصر، المستشار الجماعي بجماعة أفلاندرا، مراسلة إلى عامل إقليم زاكورة، دعا فيها إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع المائي المقلق الذي تعيشه الواحات، في ظل استمرار إغلاق أبواب السدود، وما يترتب عن ذلك من تداعيات بيئية واجتماعية واقتصادية.

وطالب أناصر بإطلاق طلقة مائية عاجلة لإنقاذ واحات درعة من العطش والتصحر، وحماية الآبار التي جفت، وإنقاذ محاصيل الفلاحين، مؤكدا أن الفلاحة تظل النشاط الأساسي الذي ترتبط به معيشة الساكنة واستقرارها الاجتماعي.

من جانبه، أكد عبد السلام قويدر، عضو الغرفة الفلاحية عن دائرة امحاميد الغزلان، أن طلقات بداية الموسم الفلاحي كانت تجرى قبل شهر دجنبر من كل سنة، ما يستدعي برمجة طلقة مائية استعجالية لإنقاذ الموسم الفلاحي.

وأشار قويدر، في طلب موجه إلى عامل إقليم زاكورة، إلى أن تحقيق نتائج إيجابية ووفرة إنتاجية يقتضي، بحسب الظروف المناخية، برمجة الطلقة الأولى الخاصة بالزراعة والبذر في التوقيت المناسب، مبرزا أن تأخرها خلال السنوات الماضية أثر سلبا على حجم الإنتاج.

كما طالبت جمعيات المجتمع المدني بجماعات الروحا، أكدز، تاكونيت، وكتاوة، بإطلاق حصة مائية استثنائية من وادي درعة، معتبرة أن توالي سنوات الجفاف واشتداد ندرة المياه أفضى إلى تراجع الإنتاج وتهديد التوازن البيئي، داعية إلى التجاوب مع هذا المطلب المشروع انسجاما مع مبادئ الحكامة الرشيدة والإنصاف المجالي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا