هبة بريس – الدار البيضاء
شهدت خدمات بنك إفريقيا (البنك المغربي للتجارة الخارجية BMCE) اضطرابا ملحوظا عقب عطب تقني مفاجئ أصاب النظام المعلوماتي للمؤسسة، ما تسبب في شلل شبه تام لعدد من الخدمات البنكية الأساسية وخلق حالة من الارتباك في صفوف الزبناء بمختلف المدن.
وبحسب إفادات متطابقة لزبناء متضررين، فقد تعذر عليهم القيام بعمليات بنكية اعتيادية، من بينها سحب الأموال من الشبابيك الاوتوماتيكية وإنجاز التحويلات المالية، فضلا عن رفض شيكات عند التقديم بدعوى وجود خلل في النظام، كما توقفت بعض التطبيقات والخدمات الرقمية، الأمر الذي زاد من حدة الضغط داخل الوكالات البنكية.
و أكد عدد من الزبناء أن التواصل الرسمي ظل محدودا، حيث يتم الاكتفاء بإشعارهم بوجود مشكلة في النظام المعلوماتي دون تقديم توضيحات دقيقة بشأن طبيعة العطب أو المدة الزمنية المرتقبة لإصلاحه، ما خلق حالة من القلق خاصة لدى التجار والمقاولات الصغيرة التي تعتمد على السيولة اليومية في معاملاتها.
ويعيد هذا الخلل التقني إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية الأنظمة المعلوماتية للمؤسسات البنكية في مواجهة الأعطاب المفاجئة، ومدى توفر خطط بديلة لضمان استمرارية الخدمات الحيوية في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالأمن المالي للمواطنين.
وفي ظل تعطل عمليات السحب والتطبيق البنكي، وجد عدد من الزبناء أنفسهم غير قادرين على الولوج إلى أموالهم او الوفاء بالتزاماتهم المالية، ما قد تترتب عنه انعكاسات تجارية وقانونية خارجة عن إرادتهم.
وينتظر الرأي العام صدور توضيح رسمي من إدارة البنك بشأن أسباب هذا العطب والإجراءات المتخذة لتدارك الوضع، إلى جانب تقديم ضمانات كفيلة بحماية مصالح الزبناء وتعويض اي اضرار محتملة، ويبقى الرهان الأساس هو سرعة التدخل وشفافية التواصل لاستعادة ثقة الزبناء في سياق تتسارع فيه وتيرة الرقمنة وتعتمد فيه المعاملات اليومية بشكل شبه كلي على الأنظمة المعلوماتية.
المصدر:
هبة بريس