آخر الأخبار

جمعيات حماية المستهلك تنتقد "موسمية مراقبة الأسواق" قبيل رمضان

شارك

كثفت اللجان الإقليمية المختلطة بمختلف عمالات وأقاليم المملكة حملات ميدانية داخل الأسواق، خلال الأيام الأخيرةK في إطار الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان، بهدف مراقبة الأسعار وضمان وفرة المواد الغذائية الأساسية ومعاينة مدى سلامتها وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا الإطار تعقد السلطات المحلية بمختلف جهات وأقاليم المملكة سلسلة اجتماعات لدراسة التدابير الكفيلة بضمان تموين الأسواق والحفاظ على استقرار الأسعار، فيما تأتي هذه الجولات بتنسيق بين السلطات المحلية من أجل التصدي لأشكال المضاربة والاحتكار أو الزيادات غير المبررة في أثمان المواد الأكثر استهلاكًا خلال الشهر الفضيل.

في تصريح لهسبريس أوضح رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، وديع مديح، أن “المراقبة التي تخص جودة المواد الغذائية بالأسواق وأسعارها لا يتم القيام بها سوى موسميا، ما يقلل من ثقة المستهلك المغربي وشعوره بالأمان تجاه احترام السوق للقانون، واطمئنانه للمواد التي يستهلكها”.

وأشار مديح إلى أن “نسبة تصل إلى 90% من الموردين لا يحترمون الحدود الموضوعة للأثمان”، موردا أنه “خلال دورة استطلاعية قامت بها الجامعة اليوم بالدار البيضاء اتضح للمعاينين أن الأغلبية الساحقة من التجار لا يقومون حتى بإشهار الأثمان، ما يعد من مظاهر عدم احترام المواد التي يحددها قانون حماية المستهلك”.

وتابع المتحدث ذاته: “عدم احترام القانون يتفاقم خلال شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على المواد الغذائية، خصوصا مع تزايد أعداد الباعة المتجولين والتجارة العشوائية، ما يتسبب في بيع منتجات لا تحترم سلسلة التبريد أو منتهية الصلاحية”، مبرزا أن “حضور هذا النوع من التجار غير النظاميين يبرز كسبب مباشر لعدم تعميم مراقبة اللجان لكل الأسواق، إذ يقتصر المراقب على الباعة المسجلين في السجل التجاري، بينما نسبة غير المسجلين قد تصل حتى إلى 40 %”.

ويؤكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أن الأخيرة تشير إلى المشكل باستمرار في تواصلها مع السلطات المعنية، ولا سيما خلال الاجتماعات مع لجان التنسيق بالعمالات؛ إلا أن الأمر لن يحل في نظره “إلا بفرض عقوبات صارمة على التاجر الذي رغم علمه بأن المراقبة مشددة خلال هذه الفترة يخالف القوانين، إذ اتضح من خلال معاينة الجامعة أن أكثر الباعة لا يحترمون حتى إعلان الأثمان”، وزاد: “تشديد المراقبة لا يعقل أن يتم خلال شهر واحد، بينما يترك الأمر عشوائيا طيلة السنة”.

من جهته قال رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، حسن أيت علي، في تصريح للجريدة: “المراقبة الموسمية تعطي صورة مؤقتة وغير كافية عن الوضع في الأسواق، بينما المراقبة المستمرة تساعد على كشف أي تلاعبات أو زيادات غير مبررة في الوقت الفعلي، وتساهم في حماية المستهلك على مدار السنة”.

ويضيف آيت علي: “من أجل تعزيز المراقبة المنتظمة لجميع الأسواق ومختلف فئات المواد الأساسية يوصي المرصد المغربي لحماية حقوق المستهلك باعتماد الرقمنة في هذا المجال، كآلية ضامنة للشفافية ووسيلة لنشر أسعار المواد بشكل دوري عبر منصات رسمية متخصصة، حتى يطلع عليها المستهلك مباشرة، ولما تتيحه هذه الآلية من تحسيس وتوعية المستهلك بحقوقه وطرق تقديم الشكاوى عند ملاحظة أي ارتفاع غير مبرر في الأثمان”.

كما أكد المتحدث “أهمية التشديد على التنسيق مع السلطات الرقابية لمواجهة المضاربة والقضاء على الاحتكار في الأسواق، مع ضرورة تشديد العقوبات على كل من يخالف قانون حماية المستهلك، خاصة عند ثبوت الزيادات غير المبررة أو الممارسات الاحتيالية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا