آخر الأخبار

مجلس المنافسة يبرر موجة غلاء الحديد بالمغرب.. ويؤكد: أرباح الشركات لم تتجاوز 3.4%

شارك

فسر تقرير حديث لمجلس المنافسة الارتفاع الذي شهدته أسعار حديد الخرسانة بموجة تضخم عامة طالت السوق الوطنية، كما تأثرت هذه الأسعار بالتحولات الجيوسياسية، وعلى رأسها النزاع بين أوكرانيا وروسيا، اللتين تعتبران من أكبر موردي الصلب في العالم، وفي المقابل تقلصت هوامش أرباح المنتجين.

وأفاد مجلس المنافسة، في رأيه “المتعلق بالسير التنافسي لسوق مواد البناء، سوق حديد الخرسانة نموذجًا”، أن معدلات هوامش ربح المنتجين، في الفترة بين 2018 و2021، تراوحت بين 1,5 بالمائة كحد أدنى، أي بمتوسط 0,1 درهم عن كل كيلوغرام من حديد الخرسانة المباع، لتصل إلى 5,6 بالمائة كحد أقصى، أي بمتوسط 0,4 درهم عن كل كيلوغرام.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الوضع لا ينطبق على شركة “Steel Iron Moroccan”، إذ عرفت وضعيتها المالية على امتداد السنوات قدرًا من التراجع، وذلك بالنظر إلى أن هذه الصناعة، بحكم طبيعتها القائمة على المردودية، تقتضي بلوغ عتبات ربحية مرتبطة بتحقيق أحجام إنتاج مرتفعة.

في نهاية سنة 2022، يضيف التقرير، شهد معظم الفاعلين انخفاضًا في معدلات هامش الربح الخام مقارنة بسنة 2021، “ما يوحي أنهم لم يستفيدوا من الزيادات في الأسعار”. بينما تميزت شركة “Sonasid” بارتفاع في هوامشها الربحية، مع العلم أن تراجع حجم مبيعاتها خلال هذه السنة أدى إلى ارتفاع قيمتها بنسب مهمة.

ولفت مجلس المنافسة إلى أن التقرير المالي للشركة برسم 2022 يوضح أنها استفادت من تأثير الأسعار الناجم عن ارتفاع أسعار المدخلات، بتعويض انخفاض حجم المبيعات. ويُضاف إلى هذا تحسن الأداء الصناعي للفاعل بفضل التنفيذ الجيد للبرنامج الاستراتيجي للنجاعة التشغيلية، الذي يرتكز على تعزيز القدرة التنافسية، وتحسن التكاليف الثابتة، وتطوير رافعات نمو جديدة.

وبخصوص معدل هامش الربح الصافي، أوضح التقرير أن مستويات ربحية الشركات خلال الفترة ما بين 2018 و2024 تقل عن مستوى الربح البالغ 8 بالمائة الذي حددته المفوضية الأوروبية باعتباره كافيًا لهذا القطاع لتغطية الاستثمارات.

وتابع التقرير أن تطورات صافي الأرباح ومعدل هامش الربح الصافي لهذا القطاع، الذي يتطلب رأسمالًا مهمًا، تشير إلى أن أفضل المعدلات المسجلة خلال سنتي 2019 و2021، اللتين شهدتا دينامية جيدة في سوق البناء.

واسترسل التقرير أن هذه المعدلات تراوحت بين 2,5 بالمائة و3,4 بالمائة، وذلك حتى خلال سنة 2024، التي تميزت بزيادة الطلب مقارنة بسنة 2023 بما يفوق 5 بالمائة من حيث الحجم ونحو 9 بالمائة من حيث القيمة.

وأوضح أن حدة المنافسة بين الفاعلين الناشطين في هذه السوق، سواء تعلق الأمر بمصانع الصلب المندمجة أو بمصانع الدرفلة فقط، قد أدت إلى إعادة تموقع بعض الشركات مقابل تراجع أداء شركات أخرى.

وتؤثر المنافسة القوية، بشكل مباشر، على الحصص السوقية للشركات، والتي تنعكس كذلك على معدلات استغلال الطاقات الإنتاجية، كما تؤثر، في نهاية المطاف، على مستويات الربحية، بحسب التقرير، ويظل أداء الشركات في هذا القطاع مرتبطًا بقدرتها التشغيلية.

وخلص مجلس المنافسة إلى أن انتعاش الطلب في السوق خلال سنتي 2023 و2024 استفاد منه بالأساس الفاعلون الذين استثمروا في خيارات تتعلق بالتميز التشغيلي وتحسن الكفاءة الصناعية، مستدركًا بأن معدل الهامش الصافي والعائد على رؤوس الأموال المستثمرة يظلان أقل من مستويات الأسواق الأخرى.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا