آخر الأخبار

السفير السعودي يعلن تضامن بلاده مع الأسر المتضررة من الفيضانات ويستعرض آفاق التعاون المشترك

شارك

هبة بريس

أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المغربية متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، تحت القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وخلال لقاء إعلامي مع مدراء منابر مغربية أول أمس الثلاثاء، أبرز السفير عمق الروابط التي تجمع المملكتين، مشيدًا بالدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الثنائية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية، ومؤكدًا حرص القيادتين على تعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وأوضح أن التعاون بين البلدين يشمل مشاريع تنموية وبنيات تحتية متقدمة، إضافة إلى إحداث مراكز للبحث والتطوير في مجال الطاقات المتجددة، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى بناء القدرات ودعم الاستدامة ونقل الخبرات بين الجانبين.

وأشار إلى أنه في أكتوبر 2025 تم التوقيع على اتفاقية مهمة تتعلق بتحفيز وحماية الاستثمارات المتبادلة، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وتوفير إطار قانوني مشجع للتعاون، خصوصًا في قطاعات سلاسل التموين والصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة السيارات والمعادن والفوسفاط.

كما أوضح أن هذه الاتفاقية وُقعت خلال زيارة رسمية قام بها وزير الاستثمار السعودي إلى المغرب، رفقة وفد حكومي رفيع المستوى، حيث هدفت الزيارة إلى توطيد الشراكة الصناعية وتعزيز الاستثمارات السعودية بالمملكة، إلى جانب رفع حجم الصادرات المغربية نحو الأسواق السعودية.

وفي السياق ذاته، أعلن السفير أن المملكة العربية السعودية ستحتضن معرض “إكسبو 2030” بمدينة الرياض، معربًا عن تطلع الجهات السعودية إلى مشاركة مغربية متميزة تعكس الإمكانات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية للمغرب، من خلال جناح خاص يعكس عمق العلاقات الثنائية.

كما أكد تركيز الجانبين على تطوير القطاع السياحي باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، والعمل على زيادة أعداد السياح المتبادلين، مذكرًا بأن المغرب استقبل خلال سنة 2025 حوالي 20 مليون سائح.

وفي ما يتعلق بالشأن الديني، أشار السفير إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة السعودية بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، من أجل الاستعداد لمواسم الحج والعمرة، وتيسير الإجراءات لفائدة المسلمين من مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا الإطار، تطرق إلى مبادرة “طريق مكة”، التي ساهمت في تبسيط الإجراءات الإدارية للحجاج والمعتمرين المغاربة، وضمان سفرهم وتنقلهم في ظروف آمنة ومريحة. وأوضح أن هذه المبادرة استفاد منها حوالي 54 ألف حاج مغربي خلال السنوات الخمس الماضية، مع العمل على توسيع نطاقها مستقبلًا.

من جهة أخرى، نوه السفير بالدور المهني الذي يضطلع به الإعلام المغربي في مواكبة مسار العلاقات الثنائية وتسليط الضوء على مختلف جوانب تطورها، معتبرًا إياه شريكًا فاعلًا في دعم التقارب بين البلدين.

كما عبّر عن تضامن المملكة العربية السعودية مع الأسر المتضررة من فيضانات الشمال، مشيدًا بتدخل السلطات المغربية وكفاءتها في إدارة الأزمة، وما أظهرته من قدرة عالية على العمل الاستباقي والتنسيق الميداني.

واستعرض السفير أبرز محطات التعاون المشترك خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى الرسالة الشفوية التي بعث بها سمو ولي العهد إلى جلالة الملك محمد السادس في أكتوبر 2025، والتي أكدت على عمق العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

كما ذكر بتنظيم الحفل الدبلوماسي السنوي في يناير 2026 تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، والذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، بشراكة مع السفارة السعودية، حيث كانت المملكة ضيف شرف هذه التظاهرة.

وفي مجال الطاقات المتجددة، أشار إلى توقيع برنامج تنفيذي للتعاون بين البلدين في يناير 2026، في إطار مذكرة التفاهم المبرمة سنة 2022، بهدف تعزيز الشراكة الثنائية وزيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة داخل وخارج البلدين، وتمكين الشركات الوطنية من تنفيذ مشاريع تخزين الطاقة وربطها بالشبكات الكهربائية وتطوير خطوط نقل الكهرباء.

و يذكر أن حجم الإستثمارات السعودية بالمغرب تجاوز 8 مليارات دولار و هذا يدل على ثقة رجال الأعمال و الشركات السعودية في السوق المغربي.

وفي ختام كلمته، جدد السفير السعودي التأكيد على التزام بلاده بمواصلة العمل المشترك مع المغرب، من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بما يخدم التنمية المستدامة ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا