آخر الأخبار

نائبة “غوتيريش” من مراكش: محاربة الفقر شرط لوقف تشغيل الأطفال وإنهاء “الخيارات المستحيلة” للأسر

شارك

وجهت نائبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أمينة محمد، رسالة هامة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال بمراكش، دعت فيها المنتظم الدولي إلى تغيير مقاربته في التعاطي مع هذه الظاهرة، من خلال تجاوز “الحلول الترقيعية” والتوجه مباشرة نحو معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تغذيها، وعلى رأسها الفقر والتفاوتات الطبقية.

وفي كلمتها التي بثت عبر تقنية الفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الأربعاء 11 فبراير 2026، شددت المسؤولة الأممية على أن التدخلات الموجهة والمحدودة، رغم أهميتها، لم تعد كافية لوحدها.

وأكدت أن المعركة ضد عمل الأطفال تتطلب استراتيجيات أوسع وأعمق، تهدف إلى “تهيئة ظروف معيشية كريمة لا تضطر فيها الأسر إلى اتخاذ خيارات مستحيلة”، في إشارة إلى الدفع بالأبناء نحو سوق الشغل لضمان البقاء.

ورسمت أمينة محمد خارطة طريق واضحة للخروج من الأزمة، حيث دعت إلى وضع “العدالة الاجتماعية” في قلب الاستجابة الجماعية للدول والحكومات.

واعتبرت أن الاستثمار في تعليم ذي جودة وتنمية مهارات الأطفال ليس ترفا، بل ضرورة ملحة لفتح آفاق وفرص حقيقية أمامهم، تحميهم من الاستغلال وتضمن لهم مستقبلا آمنا.

وفي الشق الاقتصادي، ربطت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة بين القضاء على عمل الأطفال وإصلاح أسواق الشغل، داعية إلى اعتماد سياسات تشجع الانتقال من القطاع غير المهيكل – الذي يعد بيئة خصبة لعمالة الأطفال – إلى العمل اللائق والمنظم، مشددة على ضرورة تدعيم هذا الانتقال بأنظمة حماية اجتماعية متينة ومندمجة توفر شبكة أمان للأسر الهشة.

وختمت المسؤولة الأممية رسالتها بالتأكيد على الرمزية الكبيرة لمؤتمر مراكش، معتبرة أنه فرصة لتعزيز المسؤولية المشتركة وتحويل الالتزامات الشفوية إلى “إجراءات ملموسة” على أرض الواقع، لضمان حق كل طفل في التعلم والنمو.

يذكر أن هذا الحدث الدولي، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ومنظمة العمل الدولية، يهدف إلى تقييم ما تم إنجازه منذ “مؤتمر ديربان 2022″، وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية كإطار للقضاء على عمل الأطفال.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا