آخر الأخبار

اقتراب نهاية الراحة البيولوجية يُنعش آمال انخفاض أسعار السردين بالمغرب

شارك

مع قرب نهاية فترة الراحة البيولوجية الأحد القادم لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالمنطقة الممتدة من أسفي إلى بوجدور تتجه الأنظار إلى مصير أسعار سمك السردين مع قرب شهر رمضان.

وعدّدت مصادر مهنية عوامل تجعل من تأثير الراحة البيولوجية هذه السنة لا يناسب توقعات المستهلكين المغاربة قبل شهر رمضان، خاصة مع استمرار ممارسات المضاربة بالأسواق.

فؤاد بودينة، فاعل مهني وعضو الرابطة الوطنية للصيد البحري، أكد أن “فترة الراحة البيولوجية، وما صاحبها من تقلبات جوية، أثرت بشكل مباشر على إمدادات الموانئ بالأسماك، إذ لم تتجاوز أيام العمل في أغلب الموانئ أربعة أو خمسة أيام، ما أدى إلى غياب شبه تام للسردين الطازج في الأسواق”.

وأوضح بودينة لهسبريس أن السردين المتوفر حالياً في الأسواق يعود في الغالب إلى مخزونات المصانع والوحدات الخاصة بالتجميد، وهو ما يفسر حدوث عمليات احتكار وارتفاع كبير في الأسعار، إذ سجلت بعض المدن مثل الدار البيضاء وصول الثمن إلى 50 درهماً للكيلوغرام الواحد.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا الارتفاع طال أيضاً قطاع المطاعم، إذ قفز ثمن الوجبة من 13 أو 15 درهماً إلى قرابة 50 درهماً، مرجعاً ذلك إلى تزايد المنافسة بين التجار في الموانئ الشمالية خلال فترات الندرة، ما يرفع سقف التوقعات السعرية.

كما ذكر المهني نفسه أن نشاط الصيد الساحلي في شهري يناير وفبراير كان محدوداً جداً ولم يتعدَّ خمسة أيام من العمل، مع تسجيل قلة في مردودية سمك السردين مقابل أنواع أخرى مثل “الأنشوبة”، وهو ما جعل العرض لا يلبي الطلب المتزايد في السوق.

وفي ما يخص الحلول أبرز بودينة توجه وزارة الصيد البحري نحو “الرقمنة” في عمليات البيع والشراء والمراقبة بالموانئ، مؤكداً أن تعميم الموازين الرقمية وتطوير آليات البيع بالجملة سيساهم بنسبة كبيرة في الحد من المضاربات وضبط الأسعار مستقبلاً.

حمزة التومي، فاعل نقابي في قطاع الصيد البحري الساحلي بالعيون ورئيس “اتحاد تعاونيات أسماك موانئ الصحراء”، أوضح أن أسعار السردين باتت تخضع كلياً لمنطق الطلب والعرض بعد اعتماد نظام “الدلالة”.

وأضاف التومي لهسبريس أن السردين، الذي كان يُعامل كسمك صناعي بثمن مرجعي ثابت، أصبح الآن يدخل ضمن المزايدات، ما يرفع سقف التوقعات السعرية ويخضع السوق لتقلبات آنية.

واعتبر المتحدث ذاته أن قرار منع تصدير السردين المجمد، خاصة في ميناء العيون، كانت له انعكاسات سلبية، موردا أن المصانع التي كانت تعمل على تجميد السردين وتصديره تساهم في الحفاظ على توازن السوق، بينما يؤدي المنع الحالي إلى حالة من الركود والتهديد بإفلاس هذه الوحدات الصناعية، بحسبه.

وعبر النقابي نفسه عن تخوف أرباب المراكب من فقدان اليد العاملة (البحارة)، محذرا من أن وفرة المنتج مع غياب منافذ التصدير ستؤدي إلى انهيار الأسعار دون مردودية حقيقية، ما قد يدفع البحارة إلى العزوف عن العمل بسبب ضعف المداخيل المتوقعة.

كما أشار التومي إلى أن الراحة البيولوجية ساهمت إيجاباً في تكاثر السمك، لكن غياب التوازن بين الوفرة والطلب المحلي قد يخلق تضخماً في السوق يضر بالمنظومة الاقتصادية والنسيج الاجتماعي للمنطقة.

واقترح المهني تبني إستراتيجيات أكثر مرونة، مثل تقنين المنع لفترات محددة (قبل وبعد رمضان)، أو توجيه نسب معينة إلى السوق المحلي مع السماح بتصدير الفائض، مبينا أن الحفاظ على الثروة السمكية يتطلب حلولاً جريئة وشاملة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا