آخر الأخبار

حمودي: امتثال الجزائر للقرار الأممي 9727 والضغط الأمريكي أبرز نتائج محادثات مدريد

شارك

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد مؤخرا تحركات دبلوماسية مكثفة واجتماعات هامة تتعلق بملف الصحراء المغربية، وسط ترقب كبير من قبل المهتمين بالشأن السياسي والعلاقات الدولية لمخرجات هذه اللقاءات وتأثيرها على مسار الملف.

وعرفت هذه المحطة التفاوضية سياقا خاصا ميزها عن سابقاتها، حيث تزامنت مع دينامية دولية متسارعة وضغوط تهدف إلى تحريك المياه الراكدة في هذا النزاع الإقليمي المفتعل، والدفع بجميع الأطراف المعنية نحو الانخراط الجدي في المسلسل الأممي.

واتجهت أنظار المحللين والأكاديميين إلى قراءة ما خلفته هذه المحادثات من نتائج سياسية وقانونية، خاصة فيما يتعلق بمدى استجابة الأطراف للدعوات الدولية وقرارات مجلس الأمن، وهو ما تناوله الخبراء بالتحليل والتدقيق لفهم أبعاد هذه الخطوة.

وفي هذا السياق، أكد إسماعيل حمودي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية، عبر تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن أقوى النتائج التي تمخضت عن لقاء مدريد تتمثل في امتثال الجزائر للقرار الأممي رقم 9727، واستجابتها للضغط الأمريكي الذي مورس عليها من أجل الحضور والمشاركة الفعلية في طاولة المحادثات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية.

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الحضور يشكل تحولا، نظرا لأن الجزائر ظلت منذ سنة 2018 ترفض المشاركة وتدعي أنها ليست طرفا في النزاع، وهو الموقف الذي أدى طيلة الفترة الماضية إلى تجميد جهود الأمم المتحدة بل وعرقلتها.

وأشار حمودي إلى نقطة جوهرية أخرى تداولتها مختلف التقارير الإعلامية، تفيد بتوصل الأطراف المجتمعة إلى ما يصطلح عليه بـ “اتفاق إجرائي”، مبرزا أن هذا المفهوم يقصد به في قاموس القانون الدولي المسطرة المحددة التي ستؤطر مسار عملية التفاوض برمتها في المراحل المقبلة.

وبين المحلل السياسي أن هذا الاتفاق الإجرائي يشمل كل التفاصيل المتعلقة بجدول الأعمال، وآلية اتخاذ القرار، وضمان سرية المفاوضات، وتحديد طبيعة الوساطة، كالوساطة الأمريكية على سبيل المثال، إضافة إلى تحديد المشاركين في المفاوضات سواء الوفد الرئيسي أو اللجان التقنية، فضلا عن أماكن انعقاد الاجتماعات وغيرها من التفاصيل الأخرى.

ورجح المتحدث أن يكون تمديد اللقاء الذي كان مقررا أن ينتهي يوم الأحد الماضي واستمر إلى غاية أمس الإثنين، قد جاء بهدف تدقيق وتمحيص عناصر هذا الاتفاق الإجرائي، واصفا إياه بالاتفاق الجوهري بالطبع، كونه يعني التوافق حول جوانب مهمة تعني في النهاية رغبة الأطراف المعنية في المضي إلى الأمام في هذا المسار، مع التنبيه إلى أن استراتيجيات التفاوض لدى كل طرف ستكون متناقضة جدا، وفق تعبيره.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا