هبة بريس – محمد زريوح
يمضي المغرب بثبات في تأمين احتياجاته من الغاز الطبيعي عبر خط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي انطلاقًا من إسبانيا، مستندًا إلى تعاون طاقي راسخ مع مدريد، ظل قائمًا رغم ما طال بعض مشاريع البنية التحتية من مراجعة خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس هذا النهج مقاربة براغماتية تعتمد الاستمرارية وضمان الأمن الطاقي في محيط إقليمي ودولي سريع التحول.
وتشير معطيات إعلامية إسبانية إلى أن المملكة تصدّرت خلال السنة الماضية قائمة الدول المستوردة للغاز الإسباني، بحصة ناهزت 35,5 في المائة من إجمالي الصادرات، أي ما يقارب 10.375 جيغاواط/ساعة. وهو ما يبرز المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب ضمن منظومة التزود الطاقي بغرب المتوسط، ويعزز حضوره كشريك أساسي في معادلات الطاقة الإقليمية.
ويُسخَّر هذا المورد الطاقي بالأساس لإنتاج الكهرباء ودعم عدد من الأنشطة الصناعية، في إطار رؤية تعتمد الغاز الطبيعي كحلقة وصل بين المنظومة التقليدية وخيارات الانتقال الطاقي، إلى جانب الاستثمار المتواصل في الطاقات المتجددة.
ويجسد هذا التوجه حرص المملكة على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات النمو الاقتصادي والرهانات البيئية المستقبلية.
وفي سياق موازٍ، تواصل السلطات المغربية إعادة تقييم مشاريع البنية التحتية وفق اعتبارات تقنية ومالية محكمة، بالتزامن مع إنجاز أوراش لوجستية كبرى، من أبرزها ميناء “ناظور غرب المتوسط”، المرشح للاضطلاع بدور محوري في دعم التجارة البحرية وسلاسل الإمداد الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل مشهد طاقي متقلب، تسعى فيه دول المنطقة إلى تنويع مصادرها وتعزيز استقرار إمداداتها لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
المصدر:
هبة بريس