عمر المزين – كود///
قال محمد الشهبي النقيب السابق لهيئة المحامين فكازا، في توضيح عممه بخصوص اللقاء التشاوري الذي انعقد يوم السبت، أنه اطلع على بعض التدوينات التي تناولت الموضوع، مؤكّدًا أن عدد التدوينات الصادرة عنه كان محدودًا جدًا ولا أهمية لها ولا لما صدر عنه، ما دفعه إلى تقديم هذا التوضيح لرفع أي لبس.
وكشف النقيب أنه توصل باتصال هاتفي يوم الجمعة لاستفساره حول قرار مكتب الجمعية، حيث أُخبر بأن المكتب رأى أن الدار البيضاء لا يمكنها الاستمرار في التوقف نظرًا لخصوصية وضعها، وأن هناك إكراهات من طرف محامي الدار البيضاء الرافضين للتوقف، غير أن مكتب الجمعية لم يستجب لطلبه، بل طُلب منه أن ينص على موقفه في البلاغ، وهو ما لم يتم.
وأضاف أن لقاءً تشاوريًا عُقد يوم السبت بحضوره بصفته عضوًا بالمجلس، موضحًا أن هذه اللقاءات المهنية ليست الأولى التي تُعقد بمنزله لمناقشة مسائل مهنية طارئة بحضور وزراء عدل ممارسين أو سابقين، كما لا يخفى على الجميع. وخلال هذا اللقاء تمّت مناقشة الوضعية، وأكد النقيب أمام جميع الحاضرين أنه عبر مكتب الجمعية من الصعب عليه إقناع المحامين بالاستمرار في التوقف، وأن عليه الكثير من الإكراهات من طرف المحامين المنتمين لهيئة الدار البيضاء.
وفي ما يخص مضمون موقفه من مشروع القانون، شدّد النقيب على أن موقفه كان معروفًا ومعلنًا، وأنه ساهم، كما يعلم أعضاء المجلس، في وضع البلاغ الصادر عن المجلس في هذا الموضوع، والمتضمن لسبعة عشر مأخذًا على هذا القانون، إضافة إلى التعديلات الواجب إدخالها عليه، وهي الوثيقة الوحيدة التي تضمنت بدقة عيوب المشروع.
وأشار إلى أنه، مع الأسف، لم تُعرض هذه الوثيقة على مجلس الجمعية، ولا وُثّقت من طرفه خلال اجتماع مراكش، وهو ما حرم هياكل المهنة من مناقشتها بشكل مؤسساتي واضح.
وفي النقطة الثانية الحاسمة من موقفه، اعتبر النقيب أن قرار مكتب الجمعية القاضي بالتوقف الشامل والمستمر، والمطالبة بسحب المشروع غير المصحوب بإعداد وثيقة مفصلة ودقيقة تتضمن التعديلات المطلوبة، هو موقف “لم ولن يؤدي إلى أية نتيجة مهما طال الزمن ومهما استمرت فترة التوقف”، واصفًا إياه بأنه قرار غير حكيم.
وأكد النقيب أن معالجة هذا الملف تقتضي تحديدًا دقيقًا للملاحظات والتعديلات الواجب إدخالها على المشروع، بدل الاكتفاء بخيار التوقف المفتوح، الذي لا يحقق – حسب تعبيره – أي نتيجة إيجابية، خصوصًا في غياب ورقة معدّة من طرف مكتب الجمعية تتضمن مأخذ المحامين على المشروع واقتراحهم للتعديلات المطلوبة بكل دقة.
وجدد النقيب التأكيد على أن اللقاء الذي عُقد لم تكن له أي صفة رسمية أو إلزامية، بل كان مجرد لقاء تشاوري تم باقتراح منه، وأن من حق النقيب عقد ما يشاء من اللقاءات والتشاور مع من يشاء، دون أن يُفرض على أحد مجاراة موقفه المخالف للقانون، كما عبّر عن انزعاجه مما تضمنه بلاغ أخير من عبارات تمس بالاحترام المتبادل وتهدد المحامين.
وختم النقيب توضيحه بالتأكيد على أنه متمسك بموقفه المعلن داخل مكتب الجمعية، وأنه ما دام صرّح به والتزم به، فإنه لن يصدر أي بلاغ جديد خارج هذا الإطار.
المصدر:
كود