آخر الأخبار

النيابات العامة حفظات عشرات الشكايات فيها اتهامات لعدد من المسؤولين والسياسيين.. مصدر لـ"كود": كاين قيد قانوني منصوص عليه فالمادة 3 من قانون المسطرة الجنائية .

شارك

عمر المزين – كود///

علمت “كود” أن النيابات العامة المكلفة بأقسام جرائم المالية بمدن الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، منذ بداية سنة 2026، أقدمت على حفظ عدد من الشكايات والوشايات التي تقدمت بها فعاليات مدنية وسياسية تتعلق بشبهات المساس بالمال العام.

ووفق ما أكدته مصادر مطلعة، لـ”كود”، فإن قرارات الحفظ اتُّخذت في إطار التقيد بالمقتضيات القانونية الجديدة، ولا سيما المادة 3 من القانون رقم 03.23 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية.

المصادر أوضحت أن هذه المادة تضع قيداً إجرائياً صارماً، إذ تنص على أنه لا يمكن إجراء الأبحاث أو إقامة الدعوى العمومية في الجرائم الماسة بالمال العام إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة، بناء على إحالة من المجلس الأعلى للحسابات.

كما تشترط المادة ذاتها أن يكون الطلب مشفوعاً بتقارير صادرة عن المفتشية العامة للمالية أو المفتشية العامة للإدارة الترابية أو المفتشيات العامة للوزارات والإدارات المعنية، أو بناء على إحالة من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أو أي هيئة يخولها القانون ذلك صراحة.

هذا المقتضى القانوني أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتبره البعض آلية لضمان جودة المتابعات وحمايتها من الكيدية، بينما رأى فيه آخرون تقييداً لسلطة النيابة العامة وإضعافاً لدورها في مكافحة الفساد المالي.

وبحسب مصادر “كود”، فإن النيابات العامة، رغم شروعها في تطبيق المقتضيات الجديدة، تحرص على إشعار الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بالملفات التي استكمل فيها البحث القضائي قبل دخول القانون حيز التنفيذ، خصوصاً تلك التي تتعلق بجرائم جنائية خطيرة تتضمن اعترافات أو قرائن قوية ضد المشتبه فيهم، والذين كان بعضهم موضوع قرارات سابقة بإغلاق الحدود.

وتنص المادة 2-51 من قانون المسطرة الجنائية الجديد على أن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيساً للنيابة العامة، يمارس سلطته على جميع قضاة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، ويسهر على التطبيق السليم للتشريع الجنائي. كما تُلزم المادة نفسها الوكلاء العامين ووكلاء الملك بإخباره بكل الجرائم الخطيرة أو الأحداث التي تمس الأمن العام أو تحظى باهتمام الرأي العام.

وبموجب هذه المقتضيات، يحق لرئيس النيابة العامة توجيه تعليمات كتابية قانونية إلى النيابات المختصة، والأمر عند الاقتضاء بتحريك الدعوى العمومية أو تقديم ملتمسات إلى المحاكم المختصة بما يراه مناسبا.

وأمام هذا الوضع، ما يزال الرأي العام الوطني يترقب مآل عدد من الملفات الحساسة المرتبطة بتدبير المال العام، وينتظر ترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين المفترضين، بما يضمن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا