عاد ضحايا زلزال الحوز للاحتجاج أمام مبنى البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين، استنكارا لاستمرار الإقصاء، وللمطالبة بإنصافهم، ووضع حد للمعاناة التي يعيشونها للسنة الثالثة على التوالي.
ولم تمنع التساقطات المطرية والاضطرابات الجوية، الضحايا من الانتقال من مناطق الزلزال إلى الرباط، قاطعين مئات الكيلومترات للتأكيد على أنهم متشبثون بحقوقهم، وعلى رأسها التعويض عن فقدان منازلهم، والاستفادة من دعم إعادة البناء.
وخلال الوقفة، اشتكى الضحايا من المعاناة التي يئنون تحت وطأتها، والتي تفاقمت خلال موسم الشتاء الحالي، حيث البرد قارس في الجبال، وكثافة التساقطات الثلجة، والأمطار الغزيرة، وهو ما ضاعف معاناة الأسر داخل الخيام والحاويات وفي البناء “القصديري”.
وأكد المشاركون في الوقفة، أن الضحايا يقدرون بالمئات، لكن جلهم ليست لديهم الاستطاعة للتنقل للاحتجاج بالرباط، ومنهم من يجد صعوبات حتى في توفير الأساسيات وقوت يوم أسرته، مع غياب بدائل وموارد اقتصادية، وشغل يحفظ الكرامة.
وانتقد المحتجون الأرقام المغلوطة التي تقدمها الحكومة حول الضحايا، والطريقة التي تم بها تدبير الدعم، والاختلالات التي صاحبتها، في غياب للمراقبة والمحاسبة، وخفض التعويض، وطالبوا بتحقيق شفاف ونزيه.
وقالوا إن العودة للاحتجاج بعد توقف مؤقت بسبب احتضان المغرب لكأس أمم إفريقيا، تؤكد أن المعاناة مستمرة لأسر فقدت أبناءها وعائلاتها ومنازلها، ولا تزال تعيش التشرد، وهو ما يتطلب التدخل لإنهاء المعاناة التي طال أمدها، فلا يمكن أن ينتقل الضحايا من أعالي الجبال إلى العاصمة، رغم قلة ذات اليد، إلا وهم أصحاب حق، ولهم ما يكفي من الدلائل والوثائق لإثبات أنهم ضحايا مقصيون، يطالبون بحقوقهم، وبتفعيل ما جاء في بلاغ الديوان الملك بعد الفاجعة.
المصدر:
لكم