أشاد المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد بمدينة الجديدة أمس السبت، بقرار التداول على رئاسة الحزب، لكونه “تعبيرا عن سمو الممارسة السياسية ونبل الالتزام الديمقراطي، وترسيخا لثقافة المؤسسات، بما يعزز مصداقية الحزب وثقة المواطنات والمواطنين في مشروعه السياسي”.
وعبّر المؤتمر، في ختام أشغاله، عن اعتزازه الكبير بـ”المسار القيادي المتميز الذي عرفه الحزب منذ سنة 2016، بقيادة عزيز أخنوش، والذي أفرز تحولات تنظيمية وهيكلية عميقة، شملت تحديث الهياكل، وتعزيز الحكامة الداخلية، وإحداث منظمات موازية قوية، وتوسيع قاعدة المناضلين، خاصة في صفوف الشباب والنساء والكفاءات، وتقوية الحضور الميداني والتواصلي، بما جعل الحزب قوة سياسية حديثة قريبة من المواطنين وقادرة على التأثير الحقيقي داخل المجتمع”.
كما ثمّن “الدينامية الحزبية الميدانية التي حرص أخنوش على إطلاقها، والتي أعادت الاعتبار للعمل السياسي بوصفه أداة للإنصات والتفاعل المشترك وصياغة الحلول الواقعية”، وقال إن “هذا التوجه تجسّد من خلال سلسلة من الجولات التواصلية التي أطلقها الحزب، وجابت مختلف جهات المملكة، وامتدت كذلك إلى مغاربة العالم، في إطار مسارات متكاملة انطلقت من مسار الثقة، مرورا بمسار المدن ومسار التنمية، لتتوج بمسار الإنجازات”.
لم يفوت المؤتمر الوطني الاستثنائي لـ”الأحرار” التعبير عن اعتزازه بقيادة عزيز أخنوش للحكومة الحالية منذ أكتوبر 2021؛ إذ ذكّر بأن هذه القيادة “واجهت التحديات الداخلية والتقلبات الدولية بإصلاحات هيكلية كبرى ذات أثر ملموس، وبوضوح في الرؤية ونجاعة في التدبير، وبانسجام حكومي قوي مكّن من تسريع تفعيل البرنامج الحكومي في تكامل تام مع التوجيهات الملكية السامية”.
في سياق ذي صلة، أكد المصدر عينه “انخراط الحزب الراسخ والمسؤول في المشروع التنموي الديمقراطي الذي يقوده جلالة الملك، ودعمه المتواصل لكل المبادرات الملكية الهادفة إلى بناء الدولة الاجتماعية، وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة بين مختلف الجهات، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وضمان الكرامة والعيش الكريم للمواطنات والمواطنين، وترسيخ مغرب تكافؤ الفرص والتضامن والتماسك الاجتماعي”.
واعتزّ كذلك بالدبلوماسية الملكية الحكيمة التي راكمت مكاسب استراتيجية متتالية للمملكة، ولا سيما فيما يتعلق بقضيتنا الوطنية الأولى، من خلال ترسيخ مغربية الصحراء وتعزيز الدعم الدولي المتزايد لبلادنا، خاصة بعد القرار الأممي الأخير رقم 2797، الذي شكل تحوّلًا حاسمًا في هذا الملف، وكرّس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجدي والوحيد للنزاع المفتعل.
علاقة بالشأن الوطني دائما، أكد المؤتمر عينه، الذي حضره المؤتمرون والمؤتمرات من مختلف جهات المملكة، أن “المرحلة الراهنة من المسار الوطني تشكل لحظة مفصلية وحاسمة، تفرض الاعتزاز بالانتقال الذي تحقق، من منطق التدبير الظرفي إلى منطق التدبير الاستراتيجي الذي أنتج نموذجا تنمويا متكاملا ومستداما”.
كما احتفى بـ”النجاح السياسي والتدبيري الذي حققه حزب التجمع الوطني للأحرار وهو يقود العمل الحكومي، من خلال إرساء بناء استراتيجي طويل المدى، قائم على مواصلة الإصلاح وتسريع الإنجاز، واعتماد سياسات عمومية فعالة ذات أثر ملموس، أسهمت في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”، على حد تعبيره.
وجدّد المؤتمر، بهذه المناسبة، “التزام الحزب بمواصلة تنفيذ مشاريعه وفق تصور استشرافي يستحضر التحولات الاجتماعية والاقتصادية سواء منها الوطنية أو العالمية، ويراهن على التنافسية الاقتصادية، والتحول الرقمي، وتعزيز السيادة الغذائية والطاقية، وترسيخ العدالة الاجتماعية”.
في سياق ذي صلة، اعتبر “مؤتمر الجديدة” أن “ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات هيكلية غير مسبوقة، خاصة في تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح الصحة والتعليم، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وتطوير البنيات التحتية، وضبط التوازنات المالية، يشكل قاعدة صلبة لشوط تنموي جديد أكثر طموحا ونجاعة وإنصافا”.
وسجّل المصدر ذاته “انخراطه في إنجاح المرحلة المقبلة من مسار الحزب، بقيادة متجددة يضطلع فيها محمد شوكي بأدوار طلائعية تعكس حيوية الكفاءات التجمعية وقدرتها على مواكبة تحديات ‘مسار المستقبل’ بروح المسؤولية والالتزام، وبعزيمة قوية على تحصين المكتسبات التنظيمية والسياسية”.
وبخصوص الانتخابات المنتظرة هذه السنة، أكد المؤتمر الوطني الاستثنائي “انخراط الحزب القوي والمسؤول في مختلف الاستحقاقات المقبلة وهو مسلح بحصيلة واقعية ورؤية مستقبلية طموحة وإرادة جماعية متماسكة، من أجل مواصلة قيادة مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي وبناء مغرب الفرص والكرامة والعدالة المجالية”.
وأعلن المؤتمر الاستثنائي، في الأخير، “مساندته السياسية الكاملة للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، والوفاء بالتزاماته التعاقدية بمواصلة الانخراط المسؤول في تنفيذ مختلف الأوراش والبرامج الحكومية إلى غاية نهاية الولاية الدستورية، وفاء للثقة الشعبية، وترسيخا لمنهجية الاستمرارية في الإصلاح وربط المسؤولية بالنتائج”.
المصدر:
هسبريس