آخر الأخبار

المغرب ينتقد عدم تصديق الدول الغربية على اتفاقية العمال المهاجرين ويدعو إفريقيا لموقف موحد

شارك

انتقد المغرب، من العاصمة الكاميرونية ياوندي، استمرار عدم تصديق الدول الغربية على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، معتبرا أن هذا الوضع يشكل “عائقا حقيقيا” أمام ضمان حماية فعالة وشاملة لحقوق المهاجرات والمهاجرين.

جاء ذلك خلال اجتماع مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ترأسته آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المنعقد، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، بحضور ممثلي 20 دولة إفريقية، وذلك في إطار ترافع مغربي-إفريقي متواصل من أجل ترسيخ مقاربة حقوقية في تدبير قضايا الهجرة.

وضم اللقاء ممثلين عن المغرب ونيجيريا وزمبابوي وموريتانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا (وهي الدول الأعضاء في المجموعة)، إلى جانب مصر والطوغو والسنغال وجنوب إفريقيا وروندا والموريشيوس وزامبيا وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وكابو فيردي وبوروندي وغانا والكاميرون وإثيوبيا.

وأعربت بوعياش، بصفتها ممثلة للمغرب داخل هذه الشبكة القارية، عن انشغال المدافعين عن حقوق الإنسان إزاء استمرار امتناع جميع دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية عن التصديق على الاتفاقية الدولية، معتبرة أن هذا الوضع يحد من القدرة على ضمان حماية شاملة وفعالة لحقوق المهاجرين.

وأكدت أن احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، داعية إلى مواصلة الترافع من أجل مصادقة عالمية على الاتفاقية، وتعزيز آليات الحماية القانونية والمؤسساتية لفائدة المهاجرين واللاجئين.

وفي هذا السياق، ذكرت بأن الدول الغربية لم تصادق بعد على هذه الاتفاقية، رغم دخولها حيز التنفيذ منذ سنة 2003، باعتبارها إطارا قانونيا ملزما يضمن كرامة المهاجرين، ويتكامل مع مواثيق دولية أخرى، من بينها ميثاق مراكش للهجرة الآمنة والمنظمة.

مصدر الصورة

ودعت بوعياش إلى تكثيف التنسيق الإفريقي وتوحيد المواقف، وتطوير مبادرات مشتركة للتأثير في السياسات العمومية، وضمان إدماج البعد الحقوقي في تدبير قضايا الهجرة، وتعزيز مساءلة المنظومة الحقوقية الإفريقية بشأن التزاماتها الإقليمية والدولية.

كما أبرزت الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرين، وملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.

وأفاد بلاغ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن الاجتماع شكل مناسبة لاستعراض حصيلة أعمال مجموعة العمل منذ تأسيسها، حيث تم تسليط الضوء على أبرز الإنجازات في مجالات التكوين، والترافع، والتنسيق المؤسساتي، وتعزيز القدرات، خاصة في ما يتعلق بحماية اللاجئين وحقوق المهاجرين في أوقات الأزمات، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للعمال المهاجرين.

كما تم التأكيد على أهمية اتفاقية التعاون الموقعة بالرباط في أبريل 2025 مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين، باعتبارها محطة مفصلية في مسار عمل المجموعة، أسست لإطار مؤسساتي منظم للتعاون وتبادل المعلومات وتنسيق جهود الترافع، بهدف تشجيع الدول على المصادقة على الاتفاقية الدولية وتعزيز آليات تنفيذها.

ويترأس المغرب، في شخص رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التي تأسست بمراكش نهاية سنة 2018، بهدف مأسسة الاشتغال على هذا الملف داخل الشبكة الإفريقية.

وأكدت بوعياش التزام المغرب بمواصلة دعم جهود المجموعة، والعمل المشترك من أجل بناء مقاربة إفريقية قائمة على حقوق الإنسان في مجال الهجرة، قادرة على مواجهة التحديات المتزايدة على المستويين القاري والدولي، وفق البلاغ الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا