كشف مهنيون في قطاع الدواجن أن المجهودات التي بُذلت من أجل ضمان وفرة المنتوج واستقرار الأسعار، واجهتها اختلالات على مستوى سلسلة الإنتاج والتسويق.
وسجل فاعلون في قطاع إنتاج كتاكيت اللحم واللحوم البيضاء أن الفترة الأخيرة عرفت اختلالات ساهمت في جعل عدد كبير من المنتجين عاجزين عن تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة.
وطالبت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، في بلاغ توصلت به هسبريس، باعتماد آليات لتأمين تزويد المصانع بالمواد الأولية لضمان توفير ما تحتاجه الضيعات من أعلاف مركبة مع إعادة النظر في تنظيم سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم البيضاء.
وأوضح عمر العمراني لمريني، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الكتاكيت بالمغرب، أن المستثمرين في قطاع كتاكيت اللحم عملوا، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على اللحوم البيضاء، على الرفع من مستوى الإنتاج لتفادي أي خصاص في السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد، سجل العمراني لمريني، ضمن تصريح لهسبريس، أن قطاع الكتاكيت عرف، خلال السنة الماضية، إنتاجا مهما لضمان احتياجات السوق الوطنية من لحوم الدواجن وامتصاص ضغط الطلب عليها؛ غير أن ذلك أدى إلى انهيار في أسعار الكتاكيت، حسب الفاعل المهني سالف الذكر.
ولفت رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الكتاكيت بالمغرب إلى أن أسعار الكتاكيت لا تغطي كلفة الإنتاج؛ الشيء الذي أدى إلى خسائر فادحة، وهدد الكثير من الوحدات الإنتاجية.
من جهته، أوضح خالد الرابطي، مسؤول الإعلام والتواصل بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA)، أنه بات لزاما في ظل هذه الوضعية اعتماد آليات من شأنها توفير عرض يتلاءم وطلب السوق، وتأطير حلقات التسويق والحد من المضاربات.
وأشار الرابطي إلى وجود عرض وفير في الدواجن تزامنا مع فترة شهر رمضان؛ الشيء الذي يجعل الأسعار متدنية انطلاقا من الضيعات، في المقابل يؤثر على المنتجين الذين أضحوا عاجزين عن تغطية تكاليف الإنتاج المرتفعة.
وشدد المتحدث نفسه على أن المستثمرين في القطاع يعانون اليوم من “تكاليف الإنتاج المرتفعة، سواء من حيث الأعلاف والخدمات البيطرية؛ وهو ما من شأنه أن يؤثر على عجلة الإنتاج وتراجع العرض”.
وتؤكد الفيدرالية البيمهنية على ضرورة ضمان توازن عادل بين مصالح المنتج وبين القدرة الشرائية للمستهلك، حتى تتم الحفاظ على استدامة القطاع.
وسجلت الفيدرالية إلى أن معاناة القطاع تفاقمت مؤخرا بسبب “أزمة تزويد الضيعات بالأعلاف المركبة، نتيجة تعذر تفريغ السفن بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر بسبب الاضطرابات الجوية؛ ما تسبب في نقص حاد في المواد الأولية وانقطاعات في مخزون مصانع الأعلاف”، لافتة إلى “هذا الوضع أفضى إلى عجز في توفير الأعلاف الضرورية لقطاعي الماشية والدواجن، مع ارتفاع متوقع في كلفة الإنتاج بفعل غرامات التأخير، بما يهدد استقرار التموين والأسعار في السوق”.
المصدر:
هسبريس