آخر الأخبار

اليماني: "سامير" ترتبط بالأمن الطاقي

شارك

تصاعدت حدة “القلق الطاقي” في المغرب مع توالي التقارير الميدانية حول “نفاد مخزون المحروقات في بعض محطات التوزيع بمختلف مدن المملكة إثر اضطرابات التزود والتموين عبر بواخر الاستيراد”، ما دفع بممثلي الأمة في غرفتي البرلمان إلى مساءلة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في شخص الوزيرة ليلى بنعلي، عبر سؤالين كتابيَيْن، وُجّها إليها اليوم الخميس، واطّلعت عليهما هسبريس.

وبينما جاء في نص السؤال الكتابي للنائبة عن فدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني أنه “تَرِد أخبارٌ من العديد من مدن المغرب تتحدث عن نفاد المحروقات في بعض محطات التوزيع، وذلك تزامناً مع ارتفاع علوّ الأمواج وصعوبة ولوج البواخر للتفريغ في موانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة”، أثار الموضوع أيضاً المستشار البرلماني خليهن الكرش، منسق “مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” بمجلس المستشارين.

وتركزت المساءلة البرلمانية الكتابية للوزيرة الوصية على القطاع الطاقي بالمغرب حول “الوضعية الحقيقية للمخزون”، مطالبينَ بـ”الكشف عن المستويات الفعلية لمخزونات الغازوال، البنزين، والبوطان، ومدى كفايتها لتلبية حاجيات السوق في الظرفية الراهنة”.

واستدل السؤالان بـ”وجود صعوبات في تفريغ شحنات المواد البترولية بموانئ الجرف الأصفر، المحمدية، وطنجة، نتيجة سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج”.

وبشأن “حماية المستهلك” استفسر المستشار الكرش عن “التدابير المتخذة لحماية المواطنين من تقلبات الأسعار وضمان الشفافية والتنافسية بين الفاعلين في القطاع”، بحسب نص سؤاله.

بدورها انتقدت النائبة البرلمانية فاطمة التامني ما وصفته بـ”الاعتماد شبه الكلي على الواردات الصافية”، و”تجاهل البدائل الوطنية عبر استمرار إغلاق مصفاة سامير ومراوحة ملف المصفاة المغربية للبترول مكانه”.
من جانبه أكد الحسين اليماني، خبير مهني في المجال الطاقي رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تعطل التموين كشف “عورة” تدبير القطاع منذ إيقاف الإنتاج وتكرير البترول بمصفاة “سامير” في 2015.

وأوضح اليماني، في تصريح لهسبريس، أن “الأزمة تتجاوز العوامل المناخية لتشمل عمل شركات التوزيع بما يسمى ‘الحد الأدنى من المخزون’، متجاوزة النص القانوني الذي يلزم بتوفّر احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك الوطني”.

كما أثار المتحدث في السياق ذاته “غياب الرقابة”، مسجلاً وجود “قصور من السلطة الوصية” في “مراقبة الالتزامات القانونية للمخزون، وهو ما أدى إلى الوضع الحالي بمجرد تأخر وصول بعض البواخر”.

ويتفق الخبير ذاته على أن مفتاح الأمن الطاقي المغربي يكمُن في إعادة تشغيل مصفاة “سامير”؛ فيما اعتبر سؤال المستشار الكرش أن “الدور الإستراتيجي” للمصفاة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني أصبح “ضرورة ملحة لا تتحمل التأجيل”.

وفي حديثه للجريدة شدد اليماني على أن استغلال الطاقة التخزينية لـ “سامير”، التي تصل إلى 2 مليون طن، كفيلٌ بتأمين حاجيات المغرب لمدة تفوق 50 يوماً، ما يحمي المملكة من “تقلبات المناخ” و”صدمات الأسواق الدولية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا