آخر الأخبار

الحكومة تمنح 264 رخصة منجمية وتضخ ملياري درهم لإنعاش حركية الاستكشاف المعدني بالمغرب

شارك

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن القطاع المعدني يشكل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بالنظر إلى مؤشرات أدائه ومساهمته القوية في الاقتصاد الوطني، مبرزة أن الحكومة تعمل على إحداث تحول نوعي يجعل هذا القطاع أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.

وأوضحت بنعلي، في معرض جوابها على سؤال برلماني حول تشجيع الاستثمار في القطاع المعدني، أن الإنتاج الإجمالي للقطاع بلغ 38,5 مليون طن، بحجم استثماري يفوق 46 مليار درهم، فيما ناهز رقم معاملاته 120 مليار درهم، وتجاوزت قيمة صادراته 91 مليار درهم، إلى جانب مساهمته بما بين 7 و10 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وحوالي 28 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية من حيث القيمة.

وسجلت الوزيرة أن هذه الأرقام تعكس المكانة المحورية للقطاع، لكنها في الوقت ذاته تستدعي مواصلة الإصلاح لتجاوز الإكراهات البنيوية والتقنية، مؤكدة أن الوزارة اعتمدت مقاربة متكاملة تروم تطوير سلسلة القيمة المعدنية، وتعزيز البحث والاستكشاف، وتحسين مستوى التثمين الصناعي.

وفي هذا الإطار، كشفت بنعلي عن إعداد مشروع قانون لتغيير وتتميم القانون رقم 33.13 المتعلق بالمناجم، بهدف ملاءمته مع التحولات التي يعرفها القطاع وطنيا ودوليا، مع إيلاء أهمية خاصة لسلسلة القيمة المعدنية باعتبارها رافعة لخلق فرص الشغل والقيمة المضافة.

ويتضمن المشروع، بحسب الوزيرة، مقتضيات جديدة تخص المعادن الاستراتيجية والحرجة، ودورها في إنجاح الانتقال الطاقي وتعزيز السيادة الصناعية، إضافة إلى تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية المرتبطة بالتراث المعدني، وإحداث سجل معدني وطني رقمي ومندمج موجه للفاعلين والمستثمرين، بما يعزز الشفافية، ويحسن الولوج إلى المعلومة، ويقوي حكامة القطاع.

كما ينص المشروع على إقرار مبدأ المحتوى المحلي، عبر إعطاء الأولوية لتشغيل اليد العاملة المحلية المؤهلة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والثقافية بالمناطق المنجمية.

وأبرزت بنعلي أن إصلاح القطاع المعدني يمر أيضا عبر تأهيل النشاط المنجمي التقليدي بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF) وفتحها أمام المستثمرين الخواص، في إطار رؤية توازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على حقوق الصناع المنجميين التقليديين.

وفي هذا السياق، أشارت إلى عقد أول اجتماع للمجلس الإداري لمركزية الشراء والتنمية الخاصة بالمنطقة سنة 2023، تلاه اجتماعان خلال سنتي 2024 و2025، مرفوقين بزيارات ميدانية لأوراش الاستغلال التقليدي، بهدف الرفع من أداء هذا النشاط ودمجه في المنظومة التنموية الوطنية.

كما أعلنت عن قرب نشر إعلان عمومي للمنافسة يهم حوالي 450 جزءا معدنيا، مع توفير جميع الشروط اللازمة لإنجاح العملية، لما لها من دور في جلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل بالمنطقة.

وفي ما يخص تأهيل التراث المعدني، أكدت الوزيرة أن الوزارة كثفت المراقبة الميدانية للمشاريع المنجمية، ما أسفر عن إعادة منح 264 رخصة منجمية مطلع سنة 2025، أي ما يعادل 76,5 في المائة من الرخص المقترح إعادة فتحها، باستثمارات التزمت بها الشركات المعنية تناهز ملياري درهم.

كما شددت بنعلي على أهمية تقوية البنية التحتية الجيوعلمية، باعتبارها أساسا لجذب الاستثمار وتقليص المخاطر المرتبطة بالبحث والاستكشاف، مشيرة إلى إنجاز مشاريع التخريط الجيولوجي والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي، إلى جانب تطوير نظام معلوماتي متطور ورقمنة الخرائط الجيوعلمية، بما يعزز جاذبية المغرب كموقع استثماري واعد في المجال المعدني.

وسجلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، على أن هذه الإصلاحات المندمجة تعكس التزام الحكومة بجعل القطاع المعدني محركا للتنمية المستدامة، ورافعة للاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا