هبة بريس – و.م.ع
أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بالرباط، أن صناعة المستلزمات الطبية تشكل قطاعا واعدا يتميز بكثافة تكنولوجية عالية وإمكانات نمو كبيرة.
وأبرز مزور، في كلمة بمناسبة التوقيع على اتفاقية إطار لتطوير صناعة المستلزمات الطبية بالمغرب للفترة 2026-2030، إمكانات هذا القطاع في خلق القيمة وفرص الشغل، حيث يوفر حاليا حوالي 1600 منصب شغل ويحقق رقم معاملات يناهز 900 مليون درهم.
كما تطرق الوزير إلى الأهمية الاستراتيجية للسوق العالمية للمستلزمات الطبية، التي تقدر بأكثر من 600 مليار دولار، والفرص التي تتيحها للمملكة.
ودعا، في هذا الصدد، أرباب المقاولات الصناعية المغاربة إلى عدم الاكتفاء باستهداف السوق الوطنية، بل التوجه أيضا نحو الأسواق الإفريقية والدولية، مذكرا بآليات الدعم العمومي للابتكار وتصنيع المستلزمات الطبية، والتي تغطي مراحل الدراسات والنمذجة والإنتاج.
من جانبه، شدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على الطابع الاستراتيجي للسيادة الصحية، مؤكدا أن الدروس المستخلصة من جائحة كوفيد-19 أبرزت ضرورة تعزيز استقلالية البلدان في ما يتعلق بالتزود بالأدوية والمستلزمات الطبية.
وسجل، في هذا السياق، أن تطوير صناعة وطنية مهيكلة للمستلزمات الطبية يشكل رافعة أساسية لاستباق الأزمات المستقبلية المحتملة، مع الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمنظومة الصحية الوطنية والأسواق الإفريقية.
كما دعا الوزير إلى تعزيز النسيج الصناعي الوطني من خلال عمليات التجميع والتركيز، من أجل بروز أبطال وطنيين قادرين على الابتكار والاستثمار والمنافسة على الصعيد الدولي، على غرار قطاعي السيارات والطيران.
من جهته، أبرز رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الصحية، نوفل لحلو، النمو المضطرد الذي يشهده قطاع المستلزمات الطبية، مؤكدا التزام الفيدرالية بمواكبة الابتكار والتصنيع، لا سيما عبر دعم مشاريع توسيع وإحداث الوحدات الصناعية في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
كما شدد على أهمية ضمان الطلب العمومي لفائدة المنتجين الوطنيين، والرفع من نسبة الإدماج المحلي ومضاعفة عدد العاملين في القطاع، معتبرا أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص تشكل رافعة أساسية لبلوغ هذه الأهداف وتكريس تموقع المغرب كفاعل صناعي مرجعي في مجال المستلزمات الطبية.
وترتكز هذه الاتفاقية الإطار، التي وقعها التهراوي ومزور، والمدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، سمير أحيد، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، ولحلو، في إطار النسخة الثانية لـ “اليوم الخاص بالمستلزمات الطبية” (Medical Device Day) الذي نظمته الفيدرالية، على مقاربة مندمجة تعبئ كفاءات وموارد ورافعات عمل القطاعين العام والخاص، وتندرج تماما في الدينامية الوطنية لتعزيز السيادة الصحية والصناعية.
وتهدف الاتفاقية إلى تقليص الاعتماد على الواردات، وتأمين سلاسل التزود بالمستلزمات الطبية، وتشجيع نسيج صناعي تنافسي ومبتكر ومستدام، ودعم الارتقاء بمهارات الموارد البشرية، وتحفيز الاستثمار المنتج وعلامة “صنع في المغرب”.
كما تندرج الاتفاقية الإطار في سياق تنزيل السياسات العمومية الوطنية في مجالي الصحة والتصنيع، لا سيما تلك الرامية إلى ضمان ولوج عادل وآمن ومستدام للمستلزمات الطبية، مع ضمان جودة وسلامة وفعالية المنتجات المتاحة للمنظومة الصحية الوطنية.
وتهم الالتزامات الرئيسية المتخذة في إطار هذه الاتفاقية تعزيز السيادة الصحية من حيث المستلزمات الطبية عبر تعويض الواردات وتشجيع التصنيع المحلي، ومواكبة المقاولات الصناعية الراغبة في الاستثمار في تصنيع المستلزمات الطبية من خلال برامج دعم الاستثمار والتصدير المتاحة، وتشجيع الشراكات الصناعية بين المقاولات المحلية والدولية، وكذا تعزيز تكوين الموارد البشرية للاستجابة للحاجيات من الكفاءات في القطاع.
المصدر:
هبة بريس