آخر الأخبار

صراع “الإحسان” و”الغفران”.. حسابات سياسية تحول تدبير المقابر إلى “ساحة حرب” بمديونة

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن مسؤولين جماعيين بضواحي الدار البيضاء دخلوا في سباق سياسي محموم لاستغلال برقيات عاملية متعلقة بإعادة تعيين منتدبين داخل مجالس مجموعات الجماعات المكلفة بتدبير المقابر، وهو ما حول مسطرة إدارية تنظيمية إلى ساحة صراع سياسي بارد.

ويتعلق الأمر، وفق المعطيات ذاتها، بكل من مجموعة الجماعات “التعاضد” التي تتولى تدبير مقبرة الإحسان، ومجموعة جماعات “التعاون الاجتماعي” المكلفة بتدبير مقبرة الغفران، حيث تحولت عملية إعادة تشكيل مكاتبهما إلى ورقة ضغط سياسي وتصفية حسابات بين مكونات الأغلبية والمعارضة داخل عدد من الجماعات الترابية بإقليم مديونة.

وأفادت المصادر بأن عددا من رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم عقدوا في الساعات القليلة الماضية اجتماعات سرية، امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل داخل مقر إحدى الجماعات، وذلك من أجل ترتيب تحالفات مؤقتة هدفها الأساسي الإطاحة بمنتدبين سبق انتخابهم خلال الدورات العادية الماضية لتسيير مجالس المجموعات المكلفة بالمقابر.

وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء المنتخبين وجدوا أنفسهم فجأة خارج حسابات التوازنات الجديدة، بعدما تم تجنيد أغلبية مضادة لهم، في مشهد يعكس هشاشة التحالفات داخل المجالس المنتخبة وسرعة تغير مواقعها تبعا للمصالح الظرفية.

وكانت المجالس الجماعية المعنية قد انتخبت، في وقت سابق، منتدبيها خلال دورات عادية رسمية وبناء على مقررات جماعية قبل أن يتم الغاؤها من قبل السلطات الإقليمية.

وحددت برقيات عامل إقليم مديونة عدد أعضاء مجلس مجموعة الجماعات “التعاضد” المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان في 11 منتدبا، موزعين على الشكل التالي: عضوان عن المجلس الإقليمي لمديونة وخمسة أعضاء يمثلون الجماعات الترابية الخمس بالإقليم، وعضو واحد عن مجلس مدينة الدار البيضاء، وعضو واحد عن مجلس عمالة الدار البيضاء وعضوان عن مجلس جهة الدار البيضاء–سطات

وأضافت المصادر، أن هذا التوزيع فجر سباقا محموما داخل عدد من المجالس، حيث تحول المنصب من مهمة تمثيلية لتدبير مرفق عمومي حساس إلى موقع نفوذ داخل مؤسسة تدبر قطاعا مرتبط بالمقابر.

ومن المرتقب أن تتحول الدورات العادية للمجالس المنتخبة خلال شهر فبراير الجاري إلى جلسات مشحونة، في ظل احتدام الصراع بين تحالفات متنافسة تسعى كل منها لفرض مرشحيها داخل هذه المجالس.

وشددت المصادر على أن عددا من المنتدبين السابقين، الذين كانوا يشكلون جزءا من مجالس تسيير المقابر، باتوا اليوم خارج الحسابات بعد انقلاب موازين التصويت، ما ينذر بمزيد من التوتر السياسي داخل مجالس يفترض أن تنشغل بتدبير مرافق عمومية ذات طابع اجتماعي وإنساني بالدرجة الأولى.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا