آخر الأخبار

بمشاركة 20 ألف أسرة.. المغرب يحين معطيات الإعاقة ببحث وطني متخصص يرسم “خريطة الاندماج”

شارك

أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الإجتماعي عبد الجبار الراشدي، أن آخر بحث وطني متخصص حول الإعاقة أُنجز سنة 2014، وأسفر عن تقدير نسبة انتشار الإعاقة في المغرب ما بين 6.8 و8 في المائة، مبرزا أن المعطيات الإحصائية تبقى اليوم في حاجة إلى تحيين، بالنظر إلى التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح كاتب الدولة، في معرض أجوبته على أسئلة المستشارين البرلمانيين، أن الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 حدد نسبة انتشار الإعاقة في حدود 4.8 في المائة، غير أن طبيعة هذا الإحصاء، باعتباره إحصاء عاما وغير متخصص في موضوع بعينه، لا تُمكن من تقديم صورة دقيقة وشاملة عن وضعية الإعاقة، سواء من حيث نسب الانتشار الحقيقية أو من حيث طبيعة الإعاقات وتوزيعها الترابي.

وشدد المسؤول الحكومي على أن مرور أزيد من 12 سنة على آخر بحث وطني متخصص يفرض اليوم إطلاق بحث ثالث حول الإعاقة، يهدف إلى تحيين المعطيات، والوقوف على الوضعية الحقيقية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتحديد نسب الانتشار على المستويين الوطني والجهوي، إلى جانب تشخيص مختلف أنواع الإعاقات المسجلة.

وأشار كاتب الدولة إلى أن الغاية من هذا البحث لا تتمثل في إنتاج أرقام إحصائية تُحفظ في التقارير، بل في اعتمادها كمرجعية أساسية في إعداد السياسات العمومية والبرامج الحكومية والمخططات القطاعية، مؤكدا أن ملف الإعاقة لا يهم قطاع الإدماج الاجتماعي فقط، بل يُعد مسؤولية عرضانية تشمل مختلف القطاعات والمتدخلين.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن البحث المرتقب سيمكن من توفير خريطة دقيقة عن وضعية الإعاقة في المغرب، وكذا عن الإكراهات التي يواجهها الأشخاص في وضعية إعاقة، والتي تحول دون اندماجهم الاجتماعي، أو مشاركتهم المجتمعية، أو ولوجهم إلى التعليم والخدمات الصحية وغيرها من الحقوق الأساسية.

وفي هذا الإطار، أبرز كاتب الدولة أن المشروع يروم إعداد خريطة وطنية شاملة للإعاقة، إلى جانب خرائط جهوية مفصلة، سيتم تمكين الجهات منها قصد اعتمادها في بلورة مخططات التنمية الجهوية ومخططات التنمية الترابية المندمجة، بما يضمن انخراط جميع الفاعلين في هذا الورش الوطني ذي البعد الاجتماعي والحقوقي.

وأضاف كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاقتصادي أن الاشتغال على هذا البحث يتم وفق مقاربة تشاركية، مبرزاً أن إنجازه لا يتم بشكل منفرد، بل بشراكة مع عدد من المتدخلين المؤسساتيين والوطنيين والدوليين. وأوضح أن الوزارة تشتغل في هذا الإطار إلى جانب المندوبية السامية للتخطيط، التي راكمت تجربة مهمة في إنجاز الأبحاث الوطنية وتعتمد المعايير الدولية المعمول بها عالمياً، فضلاً عن إشراك المرصد الوطني للتنمية البشرية.

وعلى المستوى الأممي، أشار المسؤول الحكومي إلى انخراط صندوق الأمم المتحدة للسكان في مواكبة هذا الورش، مؤكداً أن هذه التركيبة المتعددة الأطراف ستُسهم في ضمان جودة المعطيات ودقتها. كما شدد على أهمية إشراك جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، سواء في مرحلة الإعداد أو التنفيذ، بما يعكس الطابع التشاركي لهذا المشروع الوطني.

وفي السياق ذاته، كشف كاتب الدولة أن البحث المرتقب سيعتمد على عينة وازنة تُقدر بحوالي 20 ألف أسرة، موزعة على مختلف جهات المملكة، بهدف ضمان تمثيلية مجالية دقيقة تعكس الواقع الحقيقي لوضعية الإعاقة على الصعيد الوطني.

وبخصوص محور الوقاية، الذي أثير خلال النقاش، أكد كاتب الدولة أن هذا الجانب يحظى بأولوية خاصة ضمن مخطط النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتباره ركيزة أساسية للحد من بعض أسباب الإعاقة وتعزيز مقاربة استباقية في السياسات العمومية ذات الصلة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا