آخر الأخبار

تقارير سوداء تلاحق وحدات صناعية مخالفة بجهة البيضاء.. والسلطات تلوح بالإغلاق

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، أن السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات رصدت خلال الآونة الأخيرة سلسلة من الاختلالات والتجاوزات التعميرية المرتبطة بأنشطة صناعية خطيرة جرى توطينها داخل مجالات سكنية وفلاحية، في خرق واضح للمقتضيات القانونية المنظمة للتعمير واستعمالات الأراضي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن بعض الوحدات الصناعية المعنية تزاول أنشطة مصنفة ضمن الصناعات الخطيرة من الدرجة الأولى، نظرا لاعتمادها على مواد كيميائية وعمليات إنتاج قد تخلف انبعاثات أو نفايات ذات تأثير مباشر على البيئة وصحة السكان.

غير أن الخطير في الأمر، تضيف المصادر ذاتها، هو وجود هذه الأنشطة وسط تجمعات سكنية أو داخل مناطق مصنفة فلاحية في وثائق التعمير، ما يطرح تساؤلات جدية حول ظروف الترخيص والمراقبة.

وأوضحت المصادر نفسها أن بعض أصحاب هذه المشاريع حصلوا في البداية على تراخيص لأنشطة مهنية أو حرفية محدودة الأثر، قبل أن يتم بعد انطلاق الاستغلال توسيع طبيعة النشاط وتحويله تدريجيا إلى نشاط صناعي ثقيل، دون سلوك المساطر القانونية الخاصة بتغيير الاستعمال أو الحصول على التراخيص البيئية والصناعية اللازمة.

هذا التحول، بحسب المعطيات ذاتها، تم في أحيان كثيرة بعيدا عن الضوابط التي تفرضها تصاميم التهيئة ووثائق التعمير، التي تحدد بدقة المناطق المخصصة للأنشطة الصناعية وتلك الموجهة للسكن أو الفلاحة، وهو ما يشكل خرقا صريحا لقوانين التعمير وضوابط استغلال العقار.

وأفادت المصادر المصادر بأن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات بيئية وصحية خطيرة، خاصة في ظل تخوفات من تسرب مواد ملوثة أو سوء تدبير النفايات الصناعية، فضلا عن الضجيج والانبعاثات التي لا تنسجم مع الطابع السكني أو الفلاحي للمناطق المحتضنة لهذه الوحدات.

وشددت المصادر على أن وجود مواد كيميائية قابلة للاشتعال أو التفاعل داخل أحياء آهلة بالسكان يرفع من منسوب المخاطر المرتبطة بالسلامة، في غياب شروط العزل الصناعي المفروضة عادة داخل المناطق الصناعية المهيأة.

وأكدت المصادر أن السلطات المختصة باشرت عمليات معاينة ميدانية وتحرير محاضر بخصوص عدد من هذه الوحدات، مع رفع تقارير مفصلة إلى الجهات المعنية لاتخاذ المتعين قانونا.

ووفق نفس المعطيات، سيتم اللجوء إلى قرارات إغلاق أو توقيف أنشطة ثبت عدم مطابقتها، إلى جانب تفعيل المساطر الزجرية المنصوص عليها في قوانين التعمير والأنشطة الصناعية المصنفة.

وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد المراقبة على الاستعمال غير القانوني للعقار، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا، ما يفتح الباب أمام محاولات التحايل على الصبغة الفلاحية للأراضي وتحويلها بشكل غير مشروع إلى فضاءات لاحتضان أنشطة صناعية مربحة لكن عالية المخاطر.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا