آخر الأخبار

البواري: الأمطار تنفَع الحبوب والخضر

شارك

مجيباً عن سؤال محوري حول “تأثير التساقطات المطرية على الموسم الفلاحي الحالي”، توحّدت في طرحه 6 فرق نيابية أغلبيةً ومعارضة، أفاد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بأن المعدل التراكمي للتساقطات بلغ، إلى غاية اليوم الاثنين حوالي 360 ملم، بزيادة 54 في المائة مقارنة مع معدل 30 سنة الماضية، و215 في المائة مقارنة بالموسم الماضي في الفترة نفسها.

وينعكس التحسن الإجمالي للمخزونات المائية بسدود المغرب إيجاباً بـ”ارتفاع حقينة السدود الموجهة للفلاحة إلى 8,22 مليار متر مكعب بنسبة ملء تناهز 58 في المائة، مقابل 25 في المائة السنة الماضية”، وفق مؤشرات ومعطيات رقمية دالة استدل بها وزير الفلاحة، مساء الإثنين.

البواري تابع في نبرة متفائلة بسير الموسم الفلاحي 2025-2026 بأنه “منذ منتصف شهر نونبر الماضي بقيت التساقطات المطرية والثلجية مهمة، وكان لها وقع إيجابي على سير الموسم الفلاحي، ولا سيما بالنسبة لزراعات الحبوب والخضر والأشجار المثمرة، إضافة إلى تحسن حالة المراعي؛ ما سيمكن من رفع الإنتاج وتموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية في ظروف جيدة”، بحسبه.

وأضاف الوزير شارحا للنواب البرلمانيين: “شكلت هذه التساقطات منعطفاً إيجابياً في سير الموسم الفلاحي، وأعادت منسوب الأمل بعد سنوات صعبة من شح الأمطار، وستكون لها آثار إيجابية على سيرورة الإنتاج، وبالتالي على حصيلة الموسم الحالي. وقد بدأت آثار ذلك تظهر ميدانياً بشكل ملموس، إذ حسّنت هذه التساقطات ظروف الزرعَ والإنبات، كما سرّعت وتيرة الأشغال الفلاحية بالمجالات القروية”.

المساحات والزراعات

وفق معطيات وبيانات رسمية سردها الوزير، مجيباً عن 6 أسئلة آنية في الموضوع، بلغت المساحة المحروثة 4 ملايين و500 ألف هكتار، “منها 10% مسقية، مع نسبة مَكْننة تصل إلى 95%”.

كما تجاوزت المساحة المزروعة بالزراعات الخريفية الكبرى، وفق المسؤول الحكومي ذاته، “4 ملايين هكتار (زيادة 40% عن الموسم المنصرم)، تشمل 3 ملايين و700 ألف هكتار من الحبوب، و430 ألف هكتار من الزراعات الكلئية، و113 ألف هكتار من القطاني الغذائية”؛ فيما سجلت الزراعات السكرية 44.500 هكتار (ارتفاع 24% عن العام الماضي). وفي ما يخص الزرع المباشر “تم إنجاز 215 ألف هكتار (زيادة 27%)، مع توزيع 500 بَذّارة بين 2022-2025”.

الخضروات والأشجار

في تفاصيل السلاسل الإنتاجية فإنه تم بالنسبة للخضروات الخريفية “إنجازُ 100 ألف هكتار بإنتاج متوقع 2,1 مليون طن (زيادة 300 ألف طن)”.

كما استحضر البواري أنه يرتقب أن تبلغ مساحة الخضروات الشتوية 68.000 هكتار “لتأمين الأسواق بين فبراير ويونيو 2026، خاصة خلال شهر رمضان الكريم”.

وبشأن سلسلة الحوامض فقد “بلغ الإنتاج مليونا و900 ألف طن (زيادة 24%)”، وفق البيانات التي استعرضها وزير الفلاحة، مفيدا أيضاً بأن سلسلة الزيتون عرفت إنتاجَ “حوالي 2 مليون طن (بزيادة قياسية قدرها 106%)”؛ ما ينسحب أيضا على سلسلة التمور التي بلغ بها الإنتاج “حوالي 160 ألف طن (زيادة 55%)”.

وعن مستجدات برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بلغ عدد المستفيدين من الدعم مليونا و130 ألف مستفيد بغلاف مالي يبلغ 5 مليارات و306 ملايين درهم، مع “استمرار صرفه إلى نهاية فبراير الجاري والاستعداد للشطر الثاني في أبريل 2026″، يؤكد الوزير البواري.

“انفراج حقيقي”

أضاف الوزير في جوابه المفصل أن “الموسم يندرج ضمن سياق فلاحي خاص، أنهكته سنوات من الإجهاد المناخي، وتحديات الندرة المائية، وعدم انتظام التساقطات؛ وعليه تطرح اليوم مناقشة سير الموسم الفلاحي الحالي في وقت دقيق، لكنها تحمل في الآن نفسه مؤشرات انفراج حقيقي؛ ولذلك يكتسي هذا النقاش أهمية خاصة لدى كافة الفاعلين، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن الغذائي وبالتوازنات الاقتصادية والاجتماعية”.

كما لم يفت المتحدث التذكير بانطلاق الموسم الفلاحي الحالي “في سياق مناخي صعب، بعد سبع سنوات متتالية من ضعف التساقطات، وما ترتب على ذلك من ضغط كبير على الموارد المائية، وتراجع في نسب ملء السدود، مع فرض قيود صارمة على حصص المياه المخصصة للسقي وتراجع المساحات المسقية، وعدم انتظام الأمطار زمانياً ومجالياً”.

وفي هذا الإطار عملت الوزارة، منذ بداية الموسم، على اعتماد مقاربة استباقية لضمان انطلاقة جيدة، عبر إجراءات متعددة همت توفير مدخلات الإنتاج، وتدبير الخصاص في مياه الري، والتأمين الفلاحي، والتمويل، والمواكبة الميدانية للفلاحين.

وبعد استعراضه جملة تدابير كانت اتخذتها وزارته طمأن البواري النوابَ بأن “تدبير هذا الموسم يتم بروح المسؤولية وبمتابعة ميدانية مستمرة، إذ تعتمد الوزارة مقاربة عملية قوامها اليقظة والتجاوب مع التحديات، بما يضمن حماية التوازنات خدمةً للمصلحة العامة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا