هبة بريس- فاس
شهدت المدينة العتيقة بمدينة فاس ، اليوم الاثنين 2 فبراير الجاري، انهيارًا جزئيًا لحائط أحد المنازل، دون تسجيل أية خسائر بشرية، في حادث استنفر مختلف المصالح المعنية وأعاد إلى الواجهة ملف البنايات المهددة بالانهيار.
وحسب معطيات أولية، فقد خلّف الحادث أضرارًا مادية محدودة، فيما لم تُسجَّل إصابات في صفوف الساكنة أو المارة، وهو ما حال دون وقوع كارثة إنسانية، بالنظر إلى الكثافة السكانية التي تعرفها أزقة المدينة العتيقة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط الانهيار واتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لتأمين سلامة المواطنين، مع الشروع في تقييم وضعية البناية المتضررة والبنايات المجاورة.
ويرجّح أن تكون التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها مدينة فاس قد ساهمت في هذا الانهيار، خاصة في ظل هشاشة عدد من المباني القديمة التي تعاني من تآكل البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، في انتظار ما ستكشف عنه الخبرات التقنية لتحديد الأسباب الدقيقة والمسؤوليات المحتملة.
ويُعيد هذا الحادث طرح تساؤلات ملحّة حول مصير ساكنة البنايات الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة، ووتيرة تنزيل برامج الترميم وإعادة التأهيل، في مدينة تُصنّف تراثًا عالميًا وتضم آلاف الأسر التي تعيش تحت تهديد الانهيارات المفاجئة، خصوصًا خلال فترات التساقطات المطرية.
ويطالب فاعلون محليون وجمعويون بتسريع وتيرة التدخلات، واعتماد حلول مستدامة تحفظ كرامة الساكنة وتضمن حقها في السكن الآمن، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تتحول في أي لحظة إلى مآسٍ إنسانية.
المصدر:
هبة بريس